إلى البيت, ثم أخبرت أبا محمد بوصوله فقال لي درّبه على السيارة مع أخوينا عزام, فإننا قد قررنا أن يكون هو المرافق لأخوينا عزام, وهكذا كانت غزوة نيروبي التي سميت بعملية مكة المكرمة, كانت من تنفيذ أخوين هما عزام والبلوتشى, أما عملية دار السلام المسمى بأرض الكنانة سينفذها أخ واحد وهو أحمد الألماني من الجماعة الإسلامية, أما الأخ البلوشي, سيساعد عزام للوصول إلى الهدف والاشتباك مع المارينز أثناء الضرورة, وقد وصل في آخر أسبوع من شهر السابع.
في نفس الأسبوع قابلت عائلة شيخ سويدان في فندق هيلتوب الصغيرة في وسط البلد, وكان قد رزق بمولود في الشهر السابع تقريبا وسماه عزام, لأنه يعرف أن الأخ عزام سينفذ العملية ونرجوا له الشهادة, وأراد أن لا ينسى هذا الأخ إلى الأبد, وهكذا درب الصالحين, فهم يتركون دماءهم كبصمات إلى الأبد, كما قال الشاعر"فنحورنا بدماءنا تتخضب", وكذلك جهزت تأشيرة باكستانية لأخوينا شعيب أحمد المصري, الذي كان يسافر بجواز يمني, أما زوجته آمنة فسترافقه بجواز كيني وقد أضيفت البنتين فيه, وقابلت الأخ مصطفى المصري المعروف بأبي جهاد النوبي, وبما أنه يتقن السواحلية فقد تمكن من استخراج جواز سفر كيني, ثم ناقشت كثيرا مع أخوينا مصطفى المرحلة القادمة, قلت له:
-"إن العملية ستكون هي الأولي من نوعها في أفريقيا وفي نفس الوقت هي أول عملية ينفذها كوادرنا بعد إعلان الحرب على إدارة الولايات المتحدة, فهي العملية العلنية الأولى, أما حربنا معها فقد بدأت منذ أن غزت العراق, سنة 1991 م فقد لقنها دروسا في مقديشو, أما هذه العملية هي التحول الرئيسي للقاعدة نحو المواجهة, وأمريكا طبعا لن تسكت, كما أننا لم نسكت عندما دعمت بني صهيون وثبتت قواعدها العسكرية في جزيرة العرب, وحاربت الشعب العراقي بالتجويع,"
فتدخل الأخ مصطفى:
-ألن تسافر معنا؟
-"إنني آخر من يفكر في السفر",
-هل أنت جاد يا هارون؟
-"صحيح أنا لن أسافر",
كان رحمه الله خائف جدا عليّ, قلت له:
-"يا مصطفى هل أنا أفضل من الشيخ عمر عبد الرحمن, يوسف رمزي, هل أنا أفضل من آلاف"