فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1375

سلطة قمعية أو عنصرية أو متشددة دينية, صحيح أن رجال الإمارة الإسلامية ركزوا على أشرطة الموسيقى والفيديو الفاسدة, وكل هذا من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وكل الدول فيها أجهزة لمحاربة الرذيلة وهذا ليس بالأمر المثير, حتى في الدول الكافرة, فمن حق الإمارة الإسلامية أن تحفظ شعبها من كل المحرمات, حفاظا على التقاليد وسلامة المجتمع, أما ما يقال ضد الطالبان فهناك مبالغات كثيرة لم ينتبه لها كثير من الناس, المشكلة أن هناك دعاة إلى الله كانوا ضد كل ما يفعله الإمارة الإسلامية بحجة أنهم وسطيون ولا يريدون أي تشدد, ولا أدري من أين جاءت مصطلح وسطي, فقد كنا نسمع سلفي وملتزم ومطوع والآن ظهر مصطلح وسطي, ويتهم الناس الذين لا يتبعون نفس مفاهيمهم أنهم متشددون أو ضالين ونسأل الله أن يسلمنا من المصطلحات وأن يميتنا مسلمين كما سمانا, ولكن أخطأو في ذلك, يجب أن نعلم بأن المجهودات التي تصب ضد توجه الإمارة الإسلامية, أكثر من التي توجه ضد العلمانيين الذين أفسدوا في العالم الإسلامي وأخرجوا المرأة المسلمة بحجة الحرية التامة إلى شارع وهي عارية تشبه الغربية, وقد خربت عقول الشباب المسلم بفعل المخدرات, وبفعل القنوات الفضائحية باسم الحدثية والتطور ونحن نرى أن الإسلام يُقّدم على التقدم والحدثية, إن الله لا يرضى أن يعصى باسم الحدثية أبدا, وهذا والله أشد عند الله من أن يقوم طالب أفغاني بضرب امرأة لأنها خرجت بدون محرم رغم أنه لا نص في الشرع في هذه المسألة أو منعها من الخلوة أثناء العمل, مادام هي ملتزمة بدينها وعفتها, يجب أن يفهم من يهاجم الإمارة الإسلامية, وأنا أتكلم عن الدعاة الذين عارضوا كل شيء في حق الإمارة الإسلامية بأن يفهموا بأن نوايا الطالبان هي حسنة في حق المرأة المسلمة والطالبان لم ينصحوا المرأة المسلمة لمصلحة الإمارة, بل لمصلحة الدين ومصلحتها هي, فهي التي كانت تغتصب وتضرب في البيوت دون حق إلى أن وصل الطالبان وأعطت المرأة الأفغانية حقها, فكانت لها الحق أن تشكي زوجها في المحاكم الشرعية وأن تخرج للعمل في البيئة الإسلامية, وفي الحقيقة إن المذهب الحنفي من المذاهب التي سهلت للمرأة الكثير, فإذا هناك فرق كبير بين من يريد للمرأة العزة والعفة ومن يريد رؤية المرأة تتعرى في الشوارع وكأنها حيوانة, وما يقال بأن النساء منعن من العلم في عهد طالبان كذب, أين كانت تلد نساء العرب؟ عند طبيبات أفغانيات يمتلكن عيادات خاصة بهن, والبنات كن يدرس دين الله في الكتاتيب, وأقول بأن طالبان أعطت رواتب للنساء اللاتي فقدن أزواجهن في الحروب سواء في عهد نجيب وغيرها, وهناك مستشفى تخصصي للنساء في كابل, وهناك شرطة نسائية سرية وهناك مدرسات جامعيات, أقول بأن حركة طالبان استخدمت النساء حسب الحاجة فقط, ولم تجعلها قضية كما يريد الغرب ذلك, وكأنهم قد انتهوا من مشاكل نسائهم وجاء الدور لنساء المسلمين, كلنا نعلم أن عمليات الإغتصاب في ديارهم هي في أعلى معدلاتها, هؤلاء الكفار من الغرب يريدون رؤية المرأة الأفغانية جندية تقاتل في الفلوجة وبغداد وفيتنام وعلى الدبابات فهذا أمر لا يهمنا نحن المسلمون, إننا نعرف حقها أكثر من كفار الغرب, ونحن المسلمون من ظلم المرأة لجهلنا بديننا وعدم اتباع سنة النبي في حقها وبسبب هذه الحكومات الاستبدادية التي جلبت لنا ثقافة الغرب والعادات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت