فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 1375

الجاهلية, أما الإسلام فقد أنصف المرأة بكل احترام, فأدع كل من يسيس العالم ضد ما يقال بأنه حقوق المرأة, أن يعرف بأن حقوق المرأة محفوظة في الإسلام اكثر من أي مجتمع ومنذ 14 قرن, أما هؤلاء الغربيون الكاذبون, فقد أعطوا للمرأة حق التصويت من 50 سنة فقط, والمرأة في الإسلام تعمل وتتاجر وتشارك في السياسة وتبدي رأيها في مجالس الشورى وتنصح الحكام وتؤخذ رأيها وكل هذا في ديننا, وإمارة أفغانستان تعرف ما تفعله بنساءها.

كان هناك رهبة شديدة للإمارة فقد قامت مجموعة صغيرة من الطالبان باعدام الرئيس الأفغاني الماركسي نجيب الله, لتفهم الاحزاب المتناحرة وزعماء الحرب أن أفغانستان تدخل مرحلة جديدة من الحياة السياسية, هذه الأحزاب التي تناحرت وعذبت الشعب لسنوات لم تجرأ بأن تحاسب نجيب الله وهو جالس في مكاتب الأمم الملحدة في كابل ويتفرج على خصوم الأمس وهم يتقاتلون, وليست الطلبة وحدهم من قتل رئيسا للبلاد, فهناك بلدان كثيرة تم اعدام رؤساها ولم يتفوه العالم بأي كلمة, فلا مجال للأمم المتحدة أن تنافق العالم في هذا الشأن, وأضرب مثل, فبلادي قد فقد ثلاثة رؤساء إلى وقتنا هذا, وكلهم قتلوا بأيدي مرتزقة فرنسيين أو تم تسميمهم ولا أحد تكلم بهذا الشأن, ولم نسمع بتحقيقات دولية نفاقية بخصوص ذلك, إذا الشعب الأفغاني له الحق في اختيار من يحكمهم واعدام من خانهم وخان الله ورسوله, وحتى الأمريكان قد قتلوا رئيسهم جون كيندي فلا أحد يظن أننا أغبياء لا نعرف السياسة أم أننا نعيش في كوكب ثانٍ, لقد رأيت تغيرات جذرية لأفغانستان, فموعد الصلاة يتجه الجميع دون استثناء إلى المصليات والمساجد, فجرا وجمعة وكل الصلوات كانت المساجد تملأ بمن يوحد الله وتقفل جميع المصالح الدنيوية, وأُعطيَ الأقليات الأخرى حقوقها في التعبد دون نشر الفساد, فقد كانت طائفة السيخ يتعبد ون دون مشاكل, وكانت الكنيسة الوحيدة في العاصمة وهي ألمانية واقفة من قرون ولا أحد يتدخل في أمرها, وكذلك المذاهب التي تخالف المذهب الحنفي كانت موجودة في الساحة وفي الحكم أيضا فكان هناك ممثل للشيعة في الإمارة الإسلامية, وهذا الأمر لم يحصل في ايران, الإمارة الإسلامية كانت نموذج ممتاز جدا, لم نسمع بأن إيران تقبل برجل من أهل السنة والجماعة بدخول الانتخابات أو يكون عضوا في المجلس الأعلى, فمن يتكلم عن طالبان بأنهم عنصريين أم همجيين فهو فعلا لم يعرف تلك المجموعة, يكفي أن هديهم كان هدي محمد صلى الله عليه وسلم وليس هناك معصوم أبدا فلكل يرتكب أخطاء ليس طالبان وحدهم من يخطأ, وخير الخطاءين التوابين, والمسلم عندما يجتهد في مسئلة لمصلحة العباد فيخطأ له أجر, أما الذين يخطأون في حق الشعوب ونشر ثقافة الرذيلة والخلاعة لا أحد يعارضهم أبدا.

إن ظهور طالبان في الساحة أقلقت روسيا, وحكام الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى, والهندوس, والكيان الصهيوني, فقد تمكنت حركة طالبان من جمع شمل كل المعارضة لتلك الدول وضمها تحت راية الإمارة الإسلامية, هذه هي الحقيقة لقد فتحت أبوابها لكل مسلم حر, ويمكن أن يعارض كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت