يشاء ولكن لا يحمل السلاح ضد الإمارة, فقد كانت هناك حركات من تركمانستان وتركستان الشرقية (الصين) وطاجيكستان, وأوزبكستان, الشيشان كشمير, وفلسطين: كلها تلقى الدعم ولو الإداري من الإمارة, وكانت مركزية الإمارة الإسلامية قوية, فقد استتب الأمن تماما وزال الخوف في السفر والحضر, وأقيم الحدود على من يستحق سواء نساء أم رجال فمن قتل قُتل أمام الملأ ليكون درسا للآخرين, ومن سرق أقيم عليه حد الله وكذلك من زنى ومن ارتكب الجرائم, فهذا هو الحق ففي كل دولة قوانين جنائية وقانون طالبان من الله وهو الأفضل على الاطلاق, أما المجاهدون العرب فقد تمكنوا من دمج أنفسهم في المجتمع الجديد بكل حركاتهم, وفي الحقيقة حكمة الشيخ أسامة مع الشيخ أبو حفص, وعدل الملا محمد عمر كل هذه أوجدت نظام إسلامي جديد متناسب مع الظروف, ومع قدوم طالبان كانت معسكرات العرب تكثر؛ فأرادت الإمارة الإسلامية توحيد الصف العربي بقيادة الشيخ أسامة بن محمد بن لادن وهذا من حكمة الملا محمد عمر, ولما طلب من بعض الجماعات قفل المعسكرات, ثارت وبدأت تشيع الإشاعات بأن الإمارة تسمع للأعداء والكلام الفارغ التي دائما نسمعها من بعض الشباب المجاهدين الذين لا يعرفون معنى الدولة أساسا ويظنون أنها مجرد كلمة تلفظ, وهم لا يعرفون حجم المسؤوليات, فقد قالوا نفس الكلام عندما طرد المجاهدون من السودان بل وكفروا الشعب السوداني بمجرد طردهم, وهذا عيب كبير في فهم فقه الواقع.
لقد وفق الله هؤلاء الرجال وأقاموا إمارة إسلامية فكان من واجبنا شكر الله ونحن شباب القاعدة وعلى رأسنا الشيخ أسامة بن لادن بايعنا أمير المؤمنين وأصبحنا جنودا عنده وهذا واجب شرعي, نحن الذين كنا ننتظر الدولة الإسلامية, فها هي ولماذا لا نساندها؟ , والله ليس لأي أحد عذرا أمام الله, فعيوب الإمارة الإسلامية خير من دولة توني بلير وبوش وغيرها وهذه الدول تأوي كل أولئك القادة الذين رفعوا علم اظهار عيوب المسلمين, فقد تخصصوا في نبش ملفات طالبان في سبيل إظهار عيوبهم, وكأن زوال طالبان سيقيم لهم الخلافة, أين فقه ستر المسلمين وعدم المساس بعرضهم وعيوبهم, لكن لا حياة لمن تنادي ولا حول ولا قوة إلا بالله, كان هناك بعض تصرفات المجاهدين الذين لا يفهمون معنى الدولة, بعض الجماعات كانت تزور أختام الإمارة الإسلامية, وهذا أمر خطير جدا, أما نحن فكنا لا نقترب بأي شكل من الأشكال في ما يخص الإمارة الإسلامية, وفي السودان أيضا كنا قد منعنا من فعل ذلك, لأنها دولة مضيفة لنا, نحن نستخدم الوثائق وفن الوثائق للضرورة, وهذا ليس عيبا, فبني صهيون رغم أنهم احتلوا فلسطين كدولة لهم فهم يتخفون لمصلحة دولتهم المزعومة, ونحن أولى بذلك, وكما أننا نتحرك في بعض الأحيان بتخفي بأي طريقة ولو باستخدام الزي النسائي, فهناك كثير من الجواسيس الأمريكان والإنجليز الذين لبسوا البركة الافغانية للدخول في أفغانستان لتخريبها من الداخل, فهذه كلها وسائل
والله إن الشباب المجاهد فيه خير كثير لأنه يحيي الفريضة المنسية, ولكنه أيضا فيه نقص كثير في فهم