فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1375

الدولة الإسلامية وهكذا دافعت عنا تلك الدولة على حسابها, ولم تتركنا حتى في أهلك الظروف, ونحن اليوم نرد الجميل فإخواننا يقاتلون معهم ضد المحتل الكافر.

ومع قدوم طالبان أصبحت الباكستان في وضع لا يحسد عليها فالجبهة الشرقية وهي الهند كانت هادئة ولو اشتعلت من جديد فهناك الإمارة الإسلامية التي ستطلع الجيوش والمتطوعين لمحاربة المشركين ومساندة الشعب الباكستاني المسلم, وكل الحكومات الإسلامية تفهم ذلك وضعف أفغانستان هو ضعف للباكستان وللمنطقة كلها, والإمارات العربية المتحدة كانت فرحانة بوجود دولة سنية قوية بجنب عدوها اللدود إيران, نعم كانت لمصلحة الإمارات أن تتعاون مع الإمارة الإسلامية, وحكومة نواز شريف كانت تدعم بكل قوة الإمارة الجديدة بالذات في المجال الاقتصادي, أما إيران فلم تشعر بالراحة من وجود حكومة سنية قوية بجوارها, وكانت تدعم المتمردين في الشمال, وهذا من شأن بعض مشايخ الشيعة المتشددين (الرافضة) , الذين يتاجرون باسم الدين ويحقدون على عموم الشيعة وعلى الإمام علي والحسين, ولو كانوا فعلا يحبون الإمام علي والحسن والحسين, لناصروا المظلومين ولوقفوا مع الإسلام قبل وقوفهم مع الطائفية وقبل وقوفهم مع الأمريكان ضد دولة إسلامية مجاورة, ولكن هؤلاء القادة الشيعة المحافظين الجدد سواء في العراق أم إيران قد أبطلوا الجهاد إلا مع أهل السنة فقط, ويكفي أن بعضهم فرحوا جدا عندما هزمت الجيوش الإسلامية العربية في حرب 67 م والعياذ بالله من ذلك, وإيران فتحت أبوابها لحكمتيار ليس حبا فيه بل لمصلحتها وكانت تريد منه أن يحمل السلاح ضد الإمارة الإسلامية ولكن الرجل حكيم, أما الخط التجاري فكانت مفتوحة, وهذا لمصلحة ايران أولا وأخيرا.

أما الولايات المتحدة والأوروبيين أقصد الغرب الكافر فقد وقع الرعب في قلوبهم بتأسيس الدولة الإسلامية, واجتهد الغرب على تشويه سمعة الإمارة الإسلامية تارة باسم المرأة وتارة باسم تجارة المخدرات التي كانت الأمم المتحدة تشرف عليها وتبيعها وتربح البلايين من عائداتها قبل مجيئ الإمارة الإسلامية وعندما استلم الطالبان الحكم, أوقفت كل التعامل مع المخدرات, وأقفلت المصانع الخاصة بالهيروين والكوكاين ووضعت كل المزارع تحت عين المراقبة, واكتفت الدولة بزرعها وبيعها خام كما هو, حيث تستخدم في الأمور الطبية يعلمها كل عاقل, فبدون تلك المادة لا نجد المخدر الطبي ولا الدواء ولا أي شيء طبي, وليست الإمارة الإسلامية لوحدها من حافظ على زرعها للفوائد الطبية فالهند تفعل ذلك من عدة سنوات ولم نسمع أحد أن اتهمها بأنها تتاجر في الهيروين, ولا يعني زرعها أنها للفساد, فالعنب يزرع في عدة دول من أجل الخمر وغيرها كالزبيب والأمور الأخرى, ولكن الاشاعات كانت كثيرة, وكما نعلم فالغرب يملك الإعلام ولكن الله شاهد على ما نقول, وقد فعلوا ذلك بفتاوي من علمائهم الكبار, أما بخصوصنا نحن فلم يكن لدينا أي تعامل في أي مجال اقتصادي أو زراعي في هذا المجال وكل ما يقال عن ذلك فهو كذب وبلا دليل, وسؤسأل عن أقوالي أمام الله. كنا نزرع الذرة والقمح في مجمع المطار, للاكتفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت