فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 1375

القاعدة الأم وما أؤمن به, لم يكن أحدا يعرف عني سوى الله والمقربين من شباب القاعدة القدماء, ولا ينبغي أن أكتب التاريخ دون ذكر الأحداث والأسباب التي دفعتنا إلى مساندة قيادتنا في معاقبة الظالمين الذين يدّعون الحرية وهم يحتلون بلادنا في كل مكان, أما إذا كان الدفاع عن إخواننا في كل أرض محتل, وضرب من يعاديهم في كل مكان ومواجهة الظالمين إرهابا, فأمريكا أولا هي الدولة الإرهابية, نحن نجهز أنفسنا للردع, لا للعدوان والتاريخ يقول ذلك فدولة طالبان لم تبدأ أمريكا والسودان لم تبدأ أمريكا, ولماذ نحن فقط من يتهم؟ , ولا نبالي عندما تكون الاتهامات من العدو, فلن ترضى عنا اليهود ولا النصارى حتى نتبع ملتهم, لكن المصيبة أن يتهمنا علماءنا والمصلحين والذين يعملون في مجال الدعوة, وبشكل علني, وهناك بعض القنوات الإسلامية التي تصب جم غضبها على القاعدة بدلا أن تصبها على الصهاينة والحكام الجائرين, فهي تمدح يوميا الأنظمة, ولم نسمع ولو لمرة واحدة أن تذيع أن سمو الأمير فلان قد أخطأ, أو سرق مال العام أو ظلم أو قتل أنفسا بريئا, ولا توجه إليهم أي تهمة فيما يجري للمسلمين فهذا مستحيل, فسمُوه معصوم لا يخطأ أما الشيخ أسامة وأمير المؤمنين هم من يخطؤون فقط, ونرى الخطابات والاعلانات والمجهودات التي تدين التفجيرات هنا وهناك, ونحن ضد التفجيرات العشوائية التي تطال المسلمين والأبرياء الذين لم يعلنوا الحرب علينا, ولكن لتنفق الأموال في الاعلانات التي تبين للناس حقيقة أمريكا وعداوتها للأمة, وحقيقة اجرام الدول وحقيقة المخدرات والزنى والربا وظلم الحكام وترك شريعة محمد وعدم العدل, لأن كل هذه الفتن أكبر عند الله من قتلنا جميعا فالفتنة أشد من القتل, لقد أنفقت الأموال في انتاج مسلسلات لضرب فكر التكفير ونحن لا نغضب لذلك, فالتكفير قد أطالنا نحن أيضا, ولكن هناك أفكار أخرى لدى الحكام هي أجدر أن تؤلف الكتب وتنتج البرامج من أجلها أين المسلسات التي تحكي عن خيانة بعض العائلات المالكة لقضية فلسطين وتسليمها القدس للعدو, أين البرامج عن أمير فاسد أو رئيس ظالم, أين المسلسات التي تحكي عن أبو غريب وغوانتنامو ومجزرة الفلوجة ومجزرة القائم واستخدام الأسلحة المحرمة دوليا من قبل الأمريكان, لم نر أي قناة إسلامية أو عربية تجتهد لفعل ذلك الأمر أبدا لأن الحكام يغضبون, إذا بسبب هذه الازدواجية في المعاير فلم تتمكنوا من إخماد غضب الشباب الصغير المتحمس لأنكم لا توضحون الحقيقة كما يجب, ووالله إن هذه القنوات التي تدعي الحق, لا تستطيع أن تصرح بكلمة بوش الكافر أو شارون الكافر, أو الغرب المعتدي الكافر, إن كلمة كافر لا ينبغي أن تسمع من تلك القنوات, بل استبدل بجملة (غير المسلمين) ولم نسمع بهذه الجملة في القرآن والسنة عندما وصف الله هؤلاء الذين ينفون التوحيد جملة وتفصيلا, ولكن في المقابل تسمع من هذه القنوات كلمات مثل متطرفين, إرهابيين, متشددين, ضالين, خوارج وكلها وللأسف الشديد تنطق لابعاد شبهة الإرهاب من هذه القنوات ولارضاء الغرب, وأصبحت هذه القنوات تراقب الغرب أكثر مما تراقب الله في عملها, إعلموا يا من تقومون بهذه القنوات أنكم ستسألون عن كل حرف نطق بها في برامجكم, وإن كان قصد تلك القنوات بتلك الألفاظ هم المجاهدون المخلصون فنحن والله سنتحاسب معهم عند رب العالمين,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت