أفريقيا وسيف الإسلام في الأوجادين والشيخ أبو حفص في السودان, ثم أصبحت مدربا من الدرجة الأولى في القاعدة, ثم عملت مباشرة مع القادة كلها في السودان, ثم عملت مع الشيخ أبو عبيدة في شرق أفريقيا, واليوم أعمل كأمين سر للقاعدة, فالحمد والشكر لله, لم أتوقع ذلك, ولكن فهمت أنهم اختاروني, بسبب أننى أحب التكتم والسرية التامة, ونحن في مرحلة حرجة فهناك مخططات كبيرة وخطيرة قادمة, فيجب أن يكون ملفات عمليات القاعدة في آمان وفي سرية تامة, لم أخبر أحد إلى يومنا هذا بأنني أخترت لتلك المنصب, وأنا أولا وأخيرا جندي, وقال لي بأن مجلس الشورى ضمّ مكتبي للجنة العسكرية بقيادة أبو حفص, أي أنني سوف أتعامل مباشرة مع الشيخ أبو حفص ومكتب الداخلية سيكون في يدي ولا يخفى على أحد أن مكتب أبو حفص هو أهم مكتب في القاعدة على الإطلاق, وأنا كنت من يتولى ذلك المكتب في فترة أفغانستان الثانية, وأما الأخ سيف العدل فقد تولى حقيبة الأمن العام للقاعدة, وهي تابعة أيضا للجنة العسكرية بقيادة الشيخ أبو حفص, واستلم أبو محمد إدارة المعسكرات كلها والجبهات والعمل الخارجي, وكنت من يقوم بحفظ كل أسرار تلك العمليات, والشيخ سعيد بقي كما هو في اللجنة المالية, والشيخ أبو حفص الموريتاني في اللجنة الشرعية, وضم المكتب الإعلامي للجنة الأمنية برئاسة الأخ المصري الشيخ أبو الحسين وهو خبير في الحركات الإسلامية الآسيوية, أخبرني الشيخ أبو محمد بأنه سيتم تأمين الإخوة الكينيين بنقلهم وعائلاتهم من جلال آباد إلى قندهار, لأن المخابرات الباكستانية قريبة منهم, وفعلا تم ذلك.
قبل دخول رمضان لسنة 1998 م كنت قد بدأت عملي رسميا مع الشيخ أبو حفص, وكان الضيوف السريين الذين لا يريدون أحدًا أن يعرف عنهم ينزلون عندي في مكتبي, ثم يأتي الشيخ أسامة لمقابلتهم, كان علماء الأمة يؤيدون بشدة الشيخ أسامة حيث تم عمل لقاء مع علماء السند والهند وأفغانستان لاصدار الفتوى المشهورة حول وجود القوات الكافرة في جزيرة العرب, وقد أفتُوا بعدم جواز ذلك, وأكبر ركيزة لذلك هو الشيخ العلامة الشهيد مفتي شامزي عالم السند, وهناك علماء بلوتشيستان وغيرهم, فمن يسمع فقط من علماء العرب فليسمع أيضا من علماء العجم وهم أكثر علما طبعا, ثم بدأت ملفات العمليات تأتي في مكتبي, فقد وصل عندي ملف أبو فراس وصحبه وهما الشهيدان في عمليات يو إيس إيس كول في ميناء عدن, وكان من المفروض أن تتم تلك العملية في رمضان سنة 1998 م حسب التوقيت, ولكن أجلّت, ثم استلمت ملفات سنان وربيع المشهوران (نواف الحزمي وخالد المحضار) وهما من شباب الحادي عشر من سبتمبر وكنت أتابع تحركاتهم لأنني أجهز أوراقهما.
في شهر أكتوبر, جاءنا خبر محزن جدا فقد قتل الأخ القائد أبو زيد التونسي (أبو عطاء الشرقي) قتل في جبهة كابل في معارك طاحنة, عندما حاولت مجموعات مسعود الزحف لكابل ولكن تصدى لها الأسود من شباب العرب والبنجابيين, فقد عملوا لهم كمائن في الخط الخلفي ويبعد ستين كيلومترا من