الأمامي, والجنرال مسعود لم يتعبه أحد في مسيرته العسكرية إلا الشباب العرب وكان يعرف ذلك ويعلن:"لولا العرب لدخلت كابل", ونقول له"لو"من عمل الشيطان, والخط الخلفي عبارة عن جبل يطلّ على الطريق العام وقد اختاره الشيخ أسامة ليكون موقع دائم وخط دفاع أول لمدينة كابل, وقتل بشظية قذيفة بي إيم 12, وقد تم دفنه في مقابر كابل العام وكثير من شهداء العرب يرقدون هناك مثل أبو تميم المصري وأخونا شيبية الكيني وأصيل وغيرهم, والعجيب أن البنشيرين رغم أن بعضهم لا يحب تواجد العرب في كابل ولكن يزورون قبورهم ويحترمونها, إن أبا زيد التونسي هو ذلك الرجل الذي فرغ نفسه ووقته من التسعينات في تطوير المناهج العسكرية, قد شارك معي في دورة خالد بن الوليد الخاصة بالنخبة, وكان يهتم بمختبرات القاعدة وساعد الأخ المصري الذي بنى الطائرة في جهادوال, وهو من طور قاعدة البي إيم 12 وأيضا أسس نظام التشفير في الاتصالات, فقد اخترع وأضاف اللغة العربية في أجهزة الكاسيو اليبانية, ثم أسس برمجية موحدة ومشفرة للاتصالات بين كابل وجلال آباد وقندهار وخوست, وهذه التشفيرات في درجة عالية من التيكنولوجيا, فقد كانت المعلومات ترسل كأرقام ثم تتغير تلقائيا عبر تلك الحاسوبات الصغيرة اليدوية إلى رسائل عربية, وهو من يكون؟ أفضل شاب متعلم قدم للساحة, فهو كان يدرس في أمريكا في قسم النازا في وكالة الفضاء الأمريكية, ويظهر بلحيته الكثيفة في شريط إعلان الحرب في خوست, حيث كان هو المترجم للصحافيين, وقد ترك وراءه زوجته مريم بنت الأخ أبو عمر المغربي المعروف عبد الله تبارك, وقد مضى على زواجهما سنة ونصف, وترك بنته التي لم تبلغ السنة, قد حزن الشيخ أسامة جدا لفقدان مثل هذا الأخ البطل وهو عضو فعال في القاعدة ولكن لا أحد سيبقى في هذه الدنيا, كلنا سنموت فليكن موتنا في سبيل الله, ثم تولى عبد الهادي مكانه في كابل, تحت قيادة الأخ أبو محمد المصري, أما الذين يروجون أننا دخلنا في معركة قبلية في الفترة الثانية نقول لهم, أننا نقاتل من أجل لا إله إلا الله, هناك سلطة شرعية تقيم شرع الله, وهناك طائفة باغية لا تريد ذلك الحكم, وأظن أن كل الحكومات الزائفة في بلادنا تقول نفس الكلام عناّ, فما بالك بحكومة أمير المؤمنين الشرعية, لا حرب بين فرس وبوشتو هذا من الكذب, لأن سياف هو من البوشتو ولماذا قاتلناه؟ وملا تاج من البوشتو ولماذا قاتلناه؟ فكفى كذبا يا إخواننا.
كان المعسكر العام في ذلك الوقت في منطقة قريبا من كابل في ولاية لوجر بقيادة الأخ أبو الفرج الليبي, وأرادت إدارة القاعدة نقلها لقندهار, وطبعا كانت الإمارة الإسلامية تسيطر على 97% من أرض أفغانستان, كان هناك معسركات كثيرة غير تابعة للقاعدة, هناك معسركات أخونا خباب في جلال آباد الخاص بصنع المتفجرات وكان الأخ الزرقاوي يحب ذلك المعسكر قبل أن يؤسس معسكره في هيرات في آخر فترة, ولم يكن عضو في القاعدة, وهناك معسكرات خاصة بالليبيين في جلال آباد ومعسكرات للتونسيين, والبنجاب والأوزبك والطاجيك.