فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 1375

في شهر نوفمبر زارنا وفد كبير من الشيشان في شهر نوفمبر برئاسة الأخ سيف الإسلام, وقد شعر بالفرح الشديد عندما رآني وقال لي إن صورك في كل مكان في العالم حتى في روسيا قلت له لم أفعل شيئا,"أنا برئ"وكان الأخ أبو محمد يحب استعمال تلك العبارة, وضحك وقلت له كل ما فعلته من صنعك, فقد علمتنا الكثير, وهو طبعا يجب أن يكون فخورا فأنا تلميذه تماما كالأخ أبو محمد والأخ سيف العدل, وكان معه الأخ وزير الدفاع في حكومة مسخادوف, القائد جلايف وصاحبي المخلص الشركسي.

دخل علينا شهر رمضان المبارك ونحن في المجمع الصغير, وكان أعظم رمضان قضيته في حياتي فقد صمت مع أفضل الناس الشيخ أسامة والشيخ أبو حفص والشيخ أبو محمد, والشيخ سيف العدل, والشيخ سعيد, وغيرهم من الشباب المتقين العابدين الزاهدين, وأنا طبعا كنت قد حفظت 20 جزءا من القرآن الكريم, وكان الشيخ عيسى الموريتاني هو من يصلي بنا التراويح في تلك السنة, وفي العشرة الأواخر من رمضان وفي شهر ديسمبر سنة 1998 م وافق الشيخ أسامة بعد استشارة مع مجلس الشورى لعمل لقاء مع قناة الجزيرة وهي حديثة عهد, ولكن تأكدنا بأنها ستُظهر كثيرا من الشريط بشفافية, وكان الأخ جمال إسماعيل هو مراسلها, وقد اشتهر بلقاءه بالشيخ, وكذلك ارتفعت صوت قناة الجزيرة بعد ذلك اللقاء رغم أن القناة لم تظهر الحقائق الخاصة بالثروات في الخليج, وكان الشيخ أسامة يتكلم بالأرقام عن حق كل مسلم في العالم ونصيبه من النفط, حيث الأرض أرض الله وينبغي للمسلمين أن يكون لهم نصيب من هذا المال, ولكن عندما عرفت سلطة آل سعود بالشريط هددت قطر بقطع العلاقات السياسية معها إذا نشرت تلك المعلومات, وهذا هو سر أن سلطات آل سعود لا تحب قناة الجزيرة, ولا تعطيها فرصة أبدا حتى لتغطية موسم الحج في الوقت الذي يعطى تلك الفرصة للمحطات الصهيونية وغيرها, ولجأت أخيرا لانشاء محطات لا مصداقية لها بل أنشأت فقط لتنافس الجزيرة وأنى لها ذلك, فالشعوب قد ملوا من القنوات المفبركة المسيسة من قبل الحكام, ويا للعجب! , وقد غضب الشيخ أبو حفص المصري, الذي كنى نفسه في تلك المرحلة بمحمد عاطف, وأذكر بأنه قال لي بأن الجزيرة لم تف بوعدها, وعلى كل حال قد فعلت الجزيرة ما بوسعها فهي كانت قناة جديدة ولكن بعد تلك اللقاءات مع الشيخ أثبتت مصداقيتها في نقل الخبر, وقد سافر كل الشباب من المجمع الصغير برفقة الشيخ, وسألني"يا يوسف هل ستأتي معنا؟", قلت له يا شيخ أنت تعرف أنني لا أحب الظهور ومتأكد أن الأخ جمال اسماعيل سيسأل عني وعن الشباب فأنا أفضل عدم الخروج وبقيت في المجمع مع الأخ المهاجر وأولاد الشيخ والعائلات, أفطرت ذلك اليوم مع أولاد الشيخ, خالد وعثمان ووجيه وحمزة وكذلك شاركنا الأخ المهاجر فهو كان مثلي تماما لا يحب الظهور وأحضر الطعام إلى المسجد, وكان دورنا حراسة المجمع إلى اليوم الثاني فقد تحرك الشيخ إلى منطقة بعيدا وقرييا من أرغندبي ونصب خيمة وقابل الأخ جمال اسماعيل, وفعلا أثناء المقابلة سأله عنى وعن وديع, ولم يعلق الشيخ على ذلك, وعندما رجعوا إلى المجمع قال لي الشيخ أحسنت في رأيك فالناس مهتمين جدا لمعرفة ألغازك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت