فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1375

لدى القمريين أنه سمم كما فعل بالزعيم الأول سيد محمد شيخ في فرنسا, ويجب علي فرنسا أن تدفع الثمن في يوم من الأيام للإرهاب الظالم الذي يمارسه ضد رؤساءنا, فقد قتلت إلى الآن 4 رؤساء دون وجه حق, وأفضى تقي الدين إلى ما قدم, والله حسيبه إن كان قد ظلم زوجتي بإدخال هؤلاء في بيت أهلي, بدلا من أن يحميها من شرهم, سافر الأخ الشركسي إلى السودان بعد أن أعطيته 5000$ وقلت له بأن هناك ورقة موجهة للمسؤول المالي في الخرطوم سيعطيك المبلغ الذي تحتاجه لاحضارها, فالورقة من الشيخ أبو حفص والميزانية مفتوحة.

كل الشباب في المجمع كانوا بعائلاتهم إلا العبد الفقير, أقصد المتزوجين, وعاملوني معاملة خاصة جزاهم الله خيرا فقد كانت الأخوات يعرفن أم لقمان جيدا, ولم يكن هناك بيت لا تعرف عن أخباري, ومن الطرائف أن الأخوات عندما كن يسمعن أنني سوداني يرفضن لأنهن يعرفنني من السودان بأنني قمري, وأثناء الدردشات مع شباب الجزيرة من حراس الشيخ, عرفت فيما بعد عن طريق شاب حجازي سكن في منزل ربيع (نواف الحزمي) وهو من تابع قضية العوهلي بعد العملية وكان يتكلم عنها ولا يعرفني طبعا, عرفت بأن الأخ البلوشي نجى بأعجوبة فقد دخل في زاوية محمية وهي ميسرة السفارة ولم يصب إلا بإصابات خفيفة, ثم تحرك فورا إلى فندق في ايسلي ومن هناك لم يعرفه أحد بأنه من منفذي العملية وكان يتصل بهذا الشاب الذي يتحدث, وعرفت عندئذ أنه كان في المنزل الذي أوصاني العوهلى بارسال فاكس له, وأخبر الحاضرين بأن العوهلي كان يخرج في الشارع, يقصد خارج الفندق ليتصل به واجتهد الأخ في تجهيز جواز سفر جديد له ومحاولة إرسال مبالغ مالية بالحوالة ولكن في اليوم الثالث مسك البلوشى وهو في الشارع, من قبل رجال الأمن الكينين, فلما وجدته الشرطة أنه لا يجيد اللغة المحلية أمسكته وعندما اتصل الإخوة من جديد بفندق ايس لي قيل لهم بأن الشاب اعتقل من قبل الشرطة, وكانت إدارة الفندق لا تعرف أي شيء عنه, ونسأل الله أن يفك أسره وهو طبعا لم يتعب نفسه كثيرا فقد أخبرهم بأنه منفذ العملية وبأن اسمه صالح وهذا قبل وصول االإيف بي آي, وقال لهم"إنني المنفذ ولم أقصد كينيا بل إننا في حرب مع الأمريكان", وكان من المفروض أن يقتل ولكن ربه أبقاه لحكمته, وهكذا تم تسليمه للأمريكان بسرعة وهذا هو الشخص الذي كان الرئيس أرب موي يتحدث عنه بأنه خيط, لأنه مسك في ثالث يوم بعد العملية, وما يقال أنه مسك داخل مستشفى كلها أكاذيب أمريكية, تماما كما قالوا بأن محمد عودة هو من جهز السيارة في فندق هيلتوب وكان هذا الخبر كذبا في كذب.

أما في الوضع العام كنت أتحفظ كثيرا لأن أخباري كانت منتشرة لدى الشباب القديم وعند النساء بالذات, وكنت أضحك كثيرا من المجتمعات النسائية, أتذكر أن ذات مرة جاءنى الأخ عبد الحميد الشرقي رحمه الله, هو أخ قديم كان معي في جلال آباد, وفي نيروبي, وكان قد اعتقل فيها سنة 1994 م, وتمكن من السفر للشيشان ثم تزوج أخت دغاستانية ثم رجع, قال لي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت