وسألت بعض الشباب هل الشيخ أسامة والشيخ أبو حفص بخير؟ فقيل لي بأنهما خرجا واتجها لبيت شيخ عيسى الموريتاني وهما بخير". وعندما أخبرت الشيخ أبو حفص بتلك الرؤية قال لي, تعرف يا يوسف, إننا لن نقصف حتى تقابل زوجتك, وبعد أن نعمل عملية كبيرة, بسبب تلك الطائرة الأمريكية ثم إن السلطات الباكستانية ستخوننا, وقلت له ما شأن شهرزاد, فقال لي هي مدينة في إيران, ولا أدري ما علاقتها بالرؤية, ثم استمر في المزاح معي وقال لي"يا يوسف لا تحضر زوجتك الآن لأننا سندمر!", ثم ضحك وابتسم وقال لي أنا أنكت معك يا يوسف ثم سكت."
كثير من شباب الكويت والجزيرة قدموا لي خدمتهم وكانوا جاهزين للسفر إلى جزر القمر ولكن تحفظت كثيرا لأنني لا أحب أن يتأذى أحد بسببي, وكذلك شباب اليمن قد أخذوا صوري ليستخرجوا لي ولزوجتي أوراق يمنية.
بدأنا بالسنة الجديدة 1999 م وكان الأخ"بابو"من أصول هندية قد وصل من نيروبي بعد الأحداث وحكي لنا كيف تسير التحقيقات والأوضاع الأمنية وهو من مجموعة عيسى الكيني, فوجدت فرصة لأحرض الإدارة على عدم نسيان الصومال, وكنت ممن يحرض دائما على عدم ترك الصومال, وعملت جلسة سرية مع الشيخ أسامة والشيخ أبو حفص, وأحضرت الخرائط اللازمة للجلسة, وأراد الشباب الكينيين جلب الإخوة من الصومال إلينا, أما نحن فقد اتفقنا على أن يتعهد هؤلاء الشباب مع الشيخ, ويبقوا في الصومال إلى الوقت المناسب ويتم دعمهم, وفي نفس الوقت ندرس وضع المعسكرات, وكيفية تنشيط العمل في الصومال, فلا نريد أن نخسر الصومال مهما كانت الظروف, وكنت ممن يهمه ذلك الأمر, لأنني لا أريد أن نحشر العمل فقط في أفغانستان.
في بداية سنة 1999 م تم نقل مكتبي لعدة أماكن, وكنت دائما بجوار الشيخ أبو حفص لأن مكتبي هو مكتبه, وهكذا نقلنا إلى مكتب بجوار مجمع أمير المؤمنين, وفي هذا المجمع ختمت حفظ القرآن والحمد الله وشرعت في تعلم قراءة جديدة من شيخ القراء عيسى الموريتاني وكان الأخ شاكر عبد الرحمان حسين يشاطرني فيتعلم قراءة ورش وأنا أتعلم قراءة الدوري, إنني أحب أن أثمر وقتي في أي مكان وأحب أن أجد أصدقاء جدد وكان من واجبي أن ألتحق بمعهد خاص للقتال في وسط قندهار وكنا نتعلم الكاراتي كاش, وهي لعبة خطيرة يتم استخدام كل أعضاء الجسم للدفاع عن النفس, وهناك وجدت أصدقاء جدد من الافغان, وعندما أرجع لمكتبي يضحك الشباب عليّ بسبب اللكمات التي في جسمي, وتابعت تعلم القرآن وقد أتقنت قراءة حفص عن عاصم بشهادة الشيخ القارئ عيسى الموريتاني. كانت هناك عدة إدارات في المكتب الجديد, فهناك مكتبي (الداخلية) ومكتب الشيخ أبو حفص (العسكرية) والإدارة العامة التي تتابع حركات الشباب الجدد والضيوف الخاصين بالشيخ.