إن الشيخ أبو حفص رجل ذو أخلاق عالية وله قصة مشهورة, فقد كان يعاني من مرض البواسير, وقد نصحه الأخ الشيخ أيمن الظواهري مرارا وتكرارا بأن يعمل عملية جراحية, وعندما ألح عليه كثيرا قرر أن يسافر إلى كابل لإجراء العملية, واتفقا على أن الدكتور أيمن هو الذي سيقوم بها, وعندما صعد على السرير وحقنه بالإبرة المنومة الأولى, انقطع الكهرباء, فقام الشيخ أبو حفص وأخبر الدكتور أيمن بأنه ليس مرتاحا للعملية, وفعلا ألغاها, ولكن في الحقيقة الشيخ أبو حفص كان يفضل أن يصبر بمرضه بدلا أن يرى أحدا سوءته, ورحمه الله فقد علمنا الأخلاق وحب الآخرين. كان الأخ سليمان الذي كنى نفسه سعد هو من يتولى ذلك المكتب والاتصالات في نفس الوقت, وبقينا في هذه المضافة لفترة طويلة, وقد كثرت الملفات السرية جدا فقد وصلنى عن طريق أبو محمد المصري مخططات عمليات في شرق آسيا, لضرب الجنود الأمريكان في منيلا وتايلاند وسنغافورا وغيرها, وكانت كل المعلومات جاهزة بل وقد قابل الشيخ أبوحفص هؤلاء الشباب عندنا في المكتب, جلسنا سويا نتطلع إلى الشريط المرسل إلينا وخرائط لميناء سينغافورا وملاهي ليلية ينزل فيها الجنود الأمريكان, وهؤلاء الشباب كانوا متحمسين جدا للعلميات, وقد كلف الأخ خالد الشيخ محمد للتنسيق معهم, وهذه الأشرطة والمعلومات كانت في مكتبي وقد وجدت بعد دخول الأمريكان لقندهار عندما قصفوا مكتب الشيخ أبو حفص المصري.
في ذات مرة جاءنا الصحفي جمال اسماعيل ليحاول أخذ الشريط الخاص بالغارات على خوست وكان قد ترك قناة الجزيرة, وفي الشريط معلومات عن الصواريخ وبقايا التقنية لصواريخ الكروز, وكانت الحكومة الصينية تحاول أخذ تلك المعلومات من الطالبان, بل حاولت الصين شراء القذائف التي لم تنفجر, وكانت علاقات الصين بإمارة أفغانستان تشهد بعض التقدم إلا أن الصين كانت متشددة بشأن جماعة أبو محمد التركستاني, فهذا الأخ كان له مجموعة تقاتل القوات الصينية المحتلة لبلده داخل تركستان الشرقية المحتلة, كنا في المكتب نتابع كل التطورات السياسية في الساحة العالمية.
وبما أن الله يحب أن يتحدث الناس بنعمه لا أسعى أن أقول أن مكتبنا وأقصد مكتب الشيخ أبو حفص المصري هو أهم شيء في التنظيم لأننا نملك الملف الكيميائي للقاعدة وقد عرفت الكثير عنه, والشيخ أبو حفص كان المسؤول عن الملف النووي الكيميائي للقاعدة, وما في داعي أن أتكلم بهذا الموضوع, كل ما سأقوله هو أن ينصرنا الله ويزقنا القنبلة الذرية حتى بعد رحيل الشيخ أبو حفص, لأننا سنقلب موازين القوة, نحن مطالبون من الله بأن نتحصل على أي قوة, ولا يعني أننا سنستخدمها لمجرد امتلاكها بل لترهيب العدو وعمل توازن في مفهوم الحروب, وفي الحقيقة نحن نملكها كما أخبر بذلك الشيخ أسامة عندما سئل, والقنبلة الباكستانية هي ملك للأمة الإسلامية, وإذا وفق الله إيران لامتلاكها فهي أيضا للأمة الإسلامية, ونحن لسنا أغبياء في استعمال تلك السلاح ضد الشعوب, فمعروف بأن السلاح النووي هو للردع والتخويف ورأينا كيف أن الهند بدت مؤدبة عندما امتلك المسلمون في الباكستان القنبلة النووية.