فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1375

كانت الإمارة الإسلامية تهتم بكل المسلمين فقد كانت قضية كشمير وفلسطين والشيشان هي أهم المحاور السياسية في نظام الطلبان, وقد اعترفت الإمارة بحرية الشعب الشيشاني برئاسة مسخادوف, وكانت الإمارة جاهزة لمساعدة المجاهدين بقَطع السلاح عبر الجمهوريات الإسلامية, وأفضل دولة كانت تتعامل مع الإمارة بشكل رسمي هي دولة تركمنستان المجاورة على الحدود الشمالية, فقد بعثوا بممثل لهم, وكذلك إيران كانت لها قنصلية في هيرات, وأما سلطة آل سعود والإمارات العربية والباكستان فقد كانت لديها سفارات في كابل وممثلين رسميين, ولكن بالنسبة لآل سعود فقد تواترت العلاقات منذ وصول أمير من أمراءها ومعه طائرة كبيرة ليستلم الشيخ أسامة بن لادن وأتباعه, وكان هذا الأمر مضحك جدا لأمير المؤمنين, وقد عاد خائبا وغضبان من ردّ الملا محمد عمر, فقد رفض طلبه تماما, وأخبره بأن هؤلاء تحت رعايته ولا يجب تسليمهم, ورجع بطائرته إلى الرياض, وأعلن عائلة آل سعود بتجميد العلاقات.

كنت أعمل دائما في ترتيب سفريات الشباب المهمين من قادة الجماعات, سواء الذين يتجهون لإيران ومنها إلى طاجكستان أم من الباكستان إلى باقي مناطق الجهاد مثل الشيشان وكوسوفو والفليبين, وقمت بتجهيز جواز سفر لأخوينا أبو تراب الكيني وزوجته ليذهب للعلاج فقد مرض جدا والحمد لله أنه نزل للعلاج في الباكستان.

في صيف سنة 1999 م كانت هناك معارك شديدة في مزار شريف, وجبهة كابل حيث قام الإخوة العرب وقوات الإمارة الإسلامية بهجوم على بنشير وضواحيها وقد دخلوا"تشاريكار"معاقل مسعود, ولم يمكثوا فيها كثيرا فالشعب البنشيري معروف بالغدر, والعنصرية, وطبعا قد منعتُ من الاشتراك في هذه العمليات والكل استنفر حتى الشيخ أسامة كان هناك, وبسبب وضعي الأمني والإداري منعتني اللجنة العسكرية من المشاركة بسبب أنني مسؤول الوثائق وهذا المكتب عصب القاعدة, فمعظم الأعمال تنجز فيه, فمكتث أنا والشيخ أبو حفص والشيخ أيمن الظواهري وبعض الشباب الآخرين في قندهار, وفي هذه المعارك قتل 9 من الجواسيس الايرانيين وهم خبراء عسكريين يعملون في تأجيج الفتنة الداخلية ومساندة البغاة, وهذا الفعل أدت إلى توتر العلاقات بين الإمارة الإسلامية ودولة ايران الإسلامية, وكادت أن تنشب حرب بين الدولتين الإسلاميتين, وحشدت إيران مئات الآلاف من الجنود المدججين بالدبابات والأسلحة على الحدود, وتحرك الشيخ أسامة بسرعة حيث رجع إلي قندهار وكنت أتابع آخر الخطط فقد جهز الشباب لينتقلوا إلى الولايات الجنوبية الحدودية مع إيران, مثل فارة وهيرات, وهلمند, أما من جانب الإمارة الإسلامية فالرسالة كانت واضحة بأن على إيران ترك الإمارة وشأنها ولا تتدخل في أمورها الداخلية, وخطب أمير المؤمنين وذكّر الايرانيين بأن الأبطال الأفغان قادرين على اجتياح طهران, وضربها, وأهل شيراز والأهواز كلهم جاهزين لمساندة الإمارة الإسلامية, والخاسر هي ايران, وقد تحركت قبائل البوشتون إلى الحدود للمواجهة, والدولة الايرانية فهمت أن الوضع ليس لصالحها, فهؤلاء الأفغان من أشد الناس في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت