فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1375

القتال عندما يواجهون محتلين, ولكن بفضل الله تم التصالح, والمسلم العادي يفرح لأننا لم نكن نريد فتح جبهة مع المسلمين في إيران, ليشمت أعداءنا بنا, وكانت الخارجية تناور مع الأمم المتحدة وتطالبها بالتدخل في فض النزاع, ومن المعروف بأن الأمم المتحدة هي لا تعترف بطالبان, وأسرع الذين نصبوا أنفسهم أوصياء للأمة إلى اسقاط الأحكام الشرعية في حق الإمارة الإسلامية, بأنها رضيت بحكم الطاغوت, وهذا من الكلام الفارغ الذي نسمعه يوميا, من أناس لا يفهمون مقاصد الشريعة وهم أساسا لم يأتوا إلى أفغانستان ولم يعيشوا مع أمراء المسلمين هناك ولا يفهمون في السياسة غير الاتهامات, وأسرعوا إلى الآية الكريمة وأوّلوها كما شاءوا, {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم أمنوا بما أنزل وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت .... } , وأنزلوا طالبان والعياذ بالله منازل المنافقين من جهلهم لأوضاعنا وتبسيطهم للآيات والأمور, رغم أن طالبان لم يتنازلوا عن كتاب الله ولم يتحاكموا إلى شريعة الكفر, بل طلبوا من المجتمع الدولي ومنهم المسلمون أن يتدخلوا في فض النزاع, ولم نسمع عالما أو فقيها يقول بأن الصلح بين المسلم وأخيه يجب أن يكون فقط من طرف مسلم, والحمكة ضالة المسلم, وقد أخذ الرسول برأي اليهودي عندما قال له بأن المسلمين يشركون بقولهم شاء الله وشاء محمد وبسبب معارضة ذلك اليهودي الكافر لذلك الموضوع نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمة بعدم قول ذلك, ولماذا أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم برأي كافر؟ ... أجيبوا أيها المتسارعين؟ , تماما كما يفعل بعض المجاهدين اليوم عندما تنصحهم بمراعاة مشاعر الناس في أفعالهم, فيرد"نحن لا نخشى في الله لومة لائم", ولم يفهم هؤلاء الآية كما فهمها الرسول, فقد قال للصحابة"لا يقول الناس بأن محمدا يقتل أصحابه", كان يهمه الرأي العالمي فهو نبي الرحمة, أما بخصوص إخواننا الذين أنزلوا طالبان منازل المنافقين فنقول لهم بأن الصلح واجب والله يقول {وإن طائفتين من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} , {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس} لقد قال الله الناس, هل ممكن للكافر أن يصلح بين مسلميْن؟ هذا هو السؤال, وهناك فرق بين الصلح وبين التحاكم إلى غير شرع الله, فلا أدري كيف جمع هؤلاء الشباب بين الصلح وبين أن يقبل المسلم حكم غير حكم الله, ماذا يقولون في الآية, {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها} ماذا لو المرأة الكتابية نازعت زوجها المسلم, ألا يستدعي ذلك بعث حكما من أهل الكتاب, وحكما من أهل الإسلام من أجل الإصلاح ذات البين؟ , ألم يتدخل النجاشي بنصرانيته في فض النزاع بين عمرو بن العاص المشرك حينها وبين جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه ورأرضاه, والرسول أقر حلف الفضول بسبب أنه يدعو إلى الصلح, أخي نحن في الثغور نفهم التعامل فلا أحد يفرض علينا مفاهيمه الضيقة عن الشريعة وهو أصلا جالس في أوروبا وتحت رحمة حكم الكافرين, ونحن لا نعيب على ذلك ما داموا فرّوا بدينهم, ولكن ما كنا نراه تناقض شديد, فالأمن للمؤمن وتطبيق الشريعة وجدا في أفغانستان, لماذا لم يأتوا إليها؟ وأيضا بعضهم ضيوف لدي الدول الكافرة ولم يحترموا عهودهم ومواثيقهم فقد أفتوا بالجهاد وبالسرقات على أنها غنائم وعملوا في تكريس الكراهية بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت