فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1375

أمر عظيم عند الله, وهذا والله حقيقة قوله سبحانه وتعالى {فَهَلْ عَسَيْتُم إِنْ تَوَلَيْتُم أَنْ تُفْسِدوا فِي الأَرضِ وتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكم} فعندما قعد المسلمون عن الجهاد ضد المحتل الصهيوني بدأوا يصوّبون نيران أسلحتهم ضد بعضهم, وهذه حقيقية رباّنية يتجاهلها كثير من الحكام, ليس لنا غير الوقوف يدا واحدة لنساعد إخواننا الفلسطينيين, لأن احتلال الأقصى قضية كل مسلم وكذلك إعادة دولة محمد صلى الله عليه وسلم, لقد رأينا فظائع وسلوكا شنيعا يرتكب فيما بين المسلمين, فماذا ننتظر من أعداءنا من بني صهيون في فلسطين, أو الصليبيين الجدد المتمثلين في الإدارة الأمريكية والمتربصين بنا, نحن الذين أعطيناهم الضوء الأحمر وفهمناهم أننا فريسة سهلة, كيف يجرأ جندي عراقي على اغتصاب أخته الكويتية, هل تجاهلوا بأن لديهم زوجات وأخوات وأمهات في العراق؟ ولكن قد قست القلوب فهؤلاء الجنود قد أقسموا الولاء للبعث شيعة كانوا أم سنة, وليس لله ولرسوله وتمرنوا جيدا وخاضوا حروبا مسلطة وغير نافعة ضد دولة مجاورة أخرى هي إيران قبل عقد, ولم تضمد الجراح حتى فزعنا بحرب الخليج الثاني بدءً من الهجوم على الكويت وانتهاءً باحتلال العراق من قبل الكفار الأمريكان والبريطانيين وتجويع شعبه بأكمله بفعل حكام دولنا الذين لا يهمهم إلا الكراسي.

حدث ولا حرج, فما حصل في الكويت من تجاوزات من قبل حكومة صدام حسين العميلة لواشنطن أمر جلل, ولا ننسى أن صدام حكم شعبه بالقهر والرعب وآذى الأكراد وعذبهم ودمرهم بوحي ورضى الأمريكان, وما يثار اليوم أن الشيعة هم الضحية كلام فارغ لا أساس له من الصحة, إن الجنود الذين خدموا صدام وعذبوا الشعب العراقي معظمهم من الطائفة الشيعية والحق يقال, ونلق اللوم عليهم فيما فعلوا, مع انهم مأمورون وأننا نبين أنهم شاركوه في الجريمة, كما شاركه بعض عشائر أهل السنة في ذلك والجميع خاف على حياته, ولا يخفى على أحد أن أمريكا كانت تعلم أن صدام سيلجأ إلى تعذيب الشعب الكردي, وسنرى أنه قَبِل بالاستسلام ليتفرغ عندئذ للانتفاضة الشيعية في الجنوب, ليحصد اليابس والأخضر من أبناء الشيعة, وفي المقابل صحيح أنه كان مجرما وفاجرا ولكنه وطني من الدرجة الأولى, وعمل كل أعماله من أجل بلده ورفض الاحتلال, ولكن لن تنفعه تلك,"كيف ترضى أن تحتل بلدا مسلما ثم ترفض أن تحتل بلادك؟", رفض الاحتلال لأنه الفتنة الكبرى وكما نعلم فإن الفتنة أشد من القتل, ومن تاب تاب الله عليه, {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم} , هذا هو عدل الإسلام, ورغم قساوته مع شعبه فلم يكن هناك أي مبررا مَهما كان الأمر لمجيئ القوات الكافرة للمنطقة واحتلال بحارها وجبالها والسيطرة على منافذها كاملة ولا حول ولا قوة إلا بالله, أنا متأكد أن قوات الدول الإسلامية كانت جاهزة لردعه, وسلطة آل سعود كانت لديها الحل السليم ولكن رفض الملك فهد ذلك, ففي هذه الظروف ظهر مجاهد عصره وقاهر الجبابرة في زمانه الشيخ أسامة بن محمد بن عوض بن لادن, ظهر بقوة وواجه حكام المملكة وأخبرهم بصدق عزمه في حماية بلده وحذرهم قبل فترة من الزمن أن صدام ينوي الهجوم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت