المنطقة, وقد كذبوه ولم يلتفتوا لنصائحه, وعندما حصلت الكارثة طلب من حكومته بكل أدب ونصح بتركه هو والمجاهدين الذين معه لمقاومة صدام حسين, وهذا هو أساس تأسيس القاعدة, الدفاع عن أرض المسلمين ولم يسعى هذا الشيخ للسلطة كما يزعم بعضهم, لقد أوضح لرجال المملكة أن الشباب يقدرون على مواجهة صدام, ومن يكن صدام أمام الجيش الأحمر؟ قد تأكد للشباب المجاهد أن العزيمة تفعل المستحيل, وهؤلاء لا يخافون أي قوة يواجهونها مهما كانت حجمها, وهذه هي الحقيقة, لا تخيفنا أي قوة في العالم, وهذا هو سر إيماننا بالله سبحانه وتعالى, لا ترسانات نووية ولا غيرها, وقد كسب هؤلاء الشباب الكثير من الخبرة في حرب العصابات واستنزاف الدول الكبيرة, وأظن أن واشنطن لم تعي الدرس بالكامل, ولكن قريبا إن شاء الله ستعي.
حصل هناك تصادم وعدم تفاهم بين الشيخ أسامة حفظه الله وبين ملوك آل سعود, وتضاخم الأمر حين قررت الاستعانة بالكافر الغربي قبل اشراك جيش الدولة والشعب في الدفاع, والغريب أن الصليبين الصهاينة في البيت الأبيض اتخذوا القرار باستخدام الخادم المخلص, منظمة الأمم المتحدة وأجمعوا كل القوى وتحركوا إلى المنطقة وأحرقوا اليابس والأخضر في العراق وأدخلوا المنطقة في دوامة سياسية, وتحكموا في ضمائر الشعوب وجوّعوا الشعب العراقي بأكمله, وتبين للجميع ضعف الحكومات العربية التي لم تقدر على حل هذه المسائل فيما بينها وفتحت باب عظيم للمحتل في المنطقة, يا ليتهم فعلوا ذلك في مطاردة بني صهيون وإرجاع حق الشعب الفلسطيني, لقد أفسدوا في الأرض كما أفسد فرعون وهامان من قبلهم, وهناك قصص طريفة حصلت في جبهات القوات العالمية المتحالفة لقتال القوات العراقية, فقد كانت القوات الأمريكية والسورية قريبا من بعضها, فعندما تصلهم الأخبار بأن صدام قصف تل أبيب, يتسارع الجنود السوريون للتكبير واظهار الفرح رغم أنهم مشتركين في قتال صدام, وهذا ما أزعج الأمريكان, ولكنها الحرب وقد الهمنا الكثير فهي تجمع الأعداء في بعض الأحيان, فأميركا كانت تحرص على أن لا تشارك الدولة الصهيونية فيها, لأن ذلك سيزيد شعبية صدام الذي أصبح بطلا في نظر الجمهور الإسلامي الذي نسي أنه من ظلم الكويت قبل عدة أشهر, وهناك الأردن وهي أكبر دولة صديقة لبني صهيون, ورفضت دخول الحرب وكانت تساند صدام لمصلحة قومية, أما عرفات والمنظمة فقد كانت في حيرة من أمرها, فالعرب يتفننون في تسييس هؤلاء وقضيتهم, ونسيت المنظمة كل مصالحها مع الكويت وهي من الدول التي استقبلت أكبر عددا من المهاجرين الفلسطينيين أيام النبكة, ورأت المنظمة من صدام منقذا للشعب الفلسطيني, ولم يستفيدوا من شعارات جمال عبد الناصر والقوميين الذين جلبوا لنا المشاكل بسب قصر نظرهم وافتقارهم إلى الحلول, فالشعارات والدموع لا تعيد أرضا, كانت كل الأمور متناقضة, وربما يسألني القارئ أين موقفي من كل هذا, والحق يقال من الممكن أن نقاتل وراء البر والفاجر, فلو أعلن صدام الجهاد الشرعي ضد الكيان الصهيوني ودعى الناس لذلك للبى النداء الملايين من الشباب المسلم ووقفوا في صفه, إننا ضده في مسألة غزوه للكويت الجريح, ومعه عندما يوجه سلاحه للصهاينة, لقد ازداد رصيده ونسي