فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 1375

الجميع أن الكويت كانت الضحية والسبب رفع لواء مواجهة الإمبريالية والصهيونية, وقدم فعلا على خطوة جريئة فقد قُصفت تل ابيب بصواريخ العباس رضي الله عنه, وهذا ما أسرّ الجميع, ومن أفعاله الجريئة قصفه للقوات الأممية التي كانت تحت لواء الكفر الأمريكي, وقد قصفها في معسكراتها في العمق الخليجي, وظهرت الفتوى السياسة من جديد, فقد أعلن علماء تلك الدول الجهاد ضد صدام حسين, ونحن لا ندري من على الحق, هل نقاتل قوات الكفار التي جاءت لتحتلنا؟ أم نقاتل صدام الذي قد هاجم جاره المسلم؟ وانقسم العلماء فيما بينهم, وما أؤكده هنا أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم, كان ليقاتل الأمريكان الغزاة قبل أن يوجّه أسلحته للمسلم الباغي الظالم الذي هو من السهل احتواءه بالحكمة, وقد فعل ذلك عندما أرسل البعوث في مؤتة رغم وجود المنافقين وبعض القبائل العربية التي لم تسلم في المنطقة, لقد أمرنا أن نكون يدا واحدة في الردّ على الباغي وعدم اشراك المحتل في ذلك, والملك فهد الذي كان يخشى سابقا من إيران التي كانت تهدد دائما بإغلاق مضيق هرمز أصبح الآن بين فكي الكماش فالقوات الكافرة موجودة في المنطقة بشكل مخيف, وهذا يخيف إيران, كما تبين أن وجودها لا يفيد إلا العدو الصهيوني, لقد قصف صدام مدينة جدة والخفجي والكويت وغيرها, كانت حربا خاسرة لكل الأطراف, فقد تراجعت تنمية الكويت وكذلك المملكة بسبب انفاق الأموال للحروب ولا ننسى أن هناك فاتورة الديون, وتعهد واشنطن بأن لا يسامح العراق والعراقيين بسبب قصف تل أبيب.

إنهم كانوا في موقع القوة فقد هزم الجيش الأحمر في أرض الأفغان ولا يخفى على أحد أن السوفييت هم الطرف الثاني في ميزان القوة العالمية, فأمريكا كانت تجهز لأكبر مأساة في القرن العشرين وما بعده, فمع انتهاء أزمة الكويت بدأنا بأكبر مأساة في القرن الحالي بعد فلسطين, ألا وهي مأساة العراق, ولا أدري من سنحاسب في تلك المأساة, والعجيب أن نرى ملوك الخليج يتاجرون بفلسطين, في الوقت الذي يموت أطفال العراق بجوارهم, وبالألوف بسبب حماقة قراراتهم, لا يخفي على من يعرف المنقطة حقيقة ما يجري فيها ولا يخفى على أحد أن القوات المحتلة تنتشر عسكريا في معظم الدول الإسلامية المجاورة للحرمين الشريفين شمالا وجنوبا وغربا وشرقا, وفي البحار والمناطق الاستراتيجية المهمة, وهناك معلومات دقيقة عن حجم تلك القوات في مصر والأردن والبحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر والجزيرة وفي بحار اليمن وحدث ولا حرج, نحن محتلون فعلا بقوة السلام, عفوا بقوة السلاح, ولكن لا يستغرب من أحد فقد أفتى علماء السنة في دول الخليج على مجيئ هؤلاء إلى البلاد المقدسة بحجة أن الاستعانة بالكافر عند الحاجة جائزة, ونحن لسنا هنا في معركة فقهية مع علماءنا الأفاضل حفظهم الله, ولكن كل ما نقوله هل الجيش المسلم أو الشعب المسلم العربي مهزوم مسبقا, وحان وقت النجدة! , إن الأمة لم تدخل في معركة ضد صدام لكي نقول أنها ضعيفة ويجب الاستعانة بالقوات الكافرة, والله يقول {فإن بغت احداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله} كان من واجب المسلمين ردع صدام وليس التسرع إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت