فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 1375

وإن أخطأنا فالله هو أرحم الراحمين, وهذه الكلمة العظمية التي بسببها وجد الكون وبسببها خلقت النار والجنة وهي كلمة عظيمة ينبغي لكل من يتهم أخ مجاهد أنه قتل نفسه أن يسأل أولا, بم قتل الأخ؟ والله إن شباب غزوة شرق أفريقيا إنما قتلا من أجل هذه الكلمة لا إله إلا الله, وعندما سيسألون أمام الله سيجيونه! , أفلا نستحي من أنفسنا؟ أناس باعوا أنفسهم لله ومن أجل الله وفي سبيل الله, ويأتي أحدنا فيقول إنه في النار بسبب أنه لا يجيز العمليات الاستشهادية, ولكن أقول أبشروا فالجنة ليست لأحد, والحمد لله لدينا رب غفور رحيم وهو من يملك الجنة, ليست لملك ولا لوزير ولا لغفير, فنحن نثق بالله أنه سيدخلنا الجنة رغم تقصيرنا وضعفنا وقلة علمنا وخطأنا فهو أرحم الراحمين ويمتلك تسع وتسعين رحمة لعباده الذين أخلصوا النية له سبحانه, {ربنا لا تآخذنا إن نسينا أو أخطأنا} اقرءوا القرآن إن شئتم.

وفعلا تمكنت مجموعات أخرى في اليمن من الرد, والشيخ أسامة لا يحب الخلافات وكثرة القيل والقال, وعندما حصل خلاف بين الشيخ الطحان رحمه الله والشيخ بن باز وكذلك مع الشيخ ناصر الدين الألباني والمشايخ بعضهم بعضا في أمور فقهية مثل النقاب وغيرها كان دائما يرسل الرسائل للنصيحة ويحث على عدم تأليف المؤلفات لرد على بعضهم البعض في مسائل فقهية مخلتف فيها, وبدلا من ذلك يجب أن يجتهد العلماء في تفهيم وتبصير الشباب الطريق السوي وتحريض الأمة لمواجهة العدو الصهيوني المتربص بنا, وهناك بعض طلاب الشيخ العلامة المحدث اليمني رحمه الله فقد تطاولوا على المجاهدين, والشيخ أسامة لم يأمر أحدا في يوم من الأيام بالردّ عليهم ابدا فهو معروف بأخلاقه وحبه للعلماء حتى الذين خالفوه الرأي, حتى الذين نراهم اليوم في بلاد الحرمين ويطالبون بتكفير الشيخ أسامة على ما يبدو واخراجه من الملة, ويطالبون من المسلمين أن يتبرأوا منه, ولا أدري بماذا يجني من هذه الحملات التي لا تهمنا نحن, فهو سوف يسأل أمام الله بأن يأتي بالبينة, وأعرف أن الشيخ أسامة لا يهمه مثل هذه التهم, فقد كُفّر الإمام علي ومعاوية وكبار الصحابة من قبل الجهال, إن هذا الرجل قلبه مع الأمة, والله كان يحثنا على الدعاء للمشايخ سلمان عودة وسفر الحوالي وعائض القرني عندما ظلموا وسجنوا من قبل سلطة آل سعود, وكنا ولا زلنا ندعوا لهم ولغيرهم في تبصيرهم وتثبيتهم على الحق, وعندما ألقى إمام المسجد النبوي الشريف أبونا وشيخنا وقارئنا الإمام علي الحذيفي خطبته المشهورة حول نوايا إيران الطائفية, أمر الجميع بترجمة تلك الأشرطة إلى عدة لغات لتفهيم المسلمين خطبة الإمام, وطبعت كتب لتلك الخطبة.

هل هو عابد؟ نعم هو عابد زاهد ومجاهد, فعندما يكون هناك أمر طارئ في المجمع والله ستجده من يعرفه قبل حراسه ويخرج للدفاع عن الإخوة قبل أن يعرف رجال أمنه, ولا يفارق المسجد بعد صلاة الفجر إلا بعد طلوع الشمس, وكان يختم القرآن في كل شهر لأنه يحب التدبر, ويشاور أهل الرأي, ولا يتثبت برأيه, فقد كان يشاورني شخصيا في عملي وعندما يرى الصواب معي يقرر رأيى, ولا يرفض لأحد طلبا وعندما أخبرته بموضوع والدتي, أقصد الدين الذي علىّ أخبرني بأنه عفى عني, نحيف الجسم ويحب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت