فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 1375

يطابب بالطب العربي وكثير الخبرة فيه, ويأنس من جلس معه ويسأل عن من غاب من الشباب, وليس بمتكبر أبدا, يحب الطِّيب في كل أحواله والسواك والخروج للبادية وهادئ في كل أموره ويتحرى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل أحواله, لا أستطيع أن أصف هذا الرجل لأنني من جماعته ولكن اسأل أعداءه فهم سيقولون الكثير عنه بإنصاف, كما وصف أبو سفيان الرسول محمد أمام عظيم الروم, والله عندما طلب منه الصحفي النصراني بأن يصور معه لم يرفض طلبه ولم يخيب خاطره, تعجب النصراني من أخلاق الشيخ أسامة, إن هذا الرجل قد اختاره الله ليناضل ضد أعداء الإسلام في زمن الفتن والمحن, ويكفي أنه ترك ملذات الدينا كلها ليعيش في الكهوف ومن أجل لا إله إلا الله محمد رسول الله, ولم يكن يقصر في سرد الحكايات المفيدة فمعظم كلامه حِكم وقد حكى مرة عن قصة أبيه وكيف حاول تجهيز المعدات الخاصة بالبناء من شاحنات والتراكتورات والبلدوزرات إلى أسلحة ليتم استخدامها ضد العدو الصهيوني, وعائلة محمد بن لادن معروفة في نشر الخير ويكفي شرفا لمحمد بن لادن أنه تمكن من توسيع الحرمين الشريفين وكذلك القدس الشريف, فكان والده يسافر ذهابا وإيابا بين المساجد الثلاث, ويكفي لهذا الشيخ شرفا أن ولده هو قاهر الطغاة والفراعنة والجبابرة والمتغطرسين في زمنه فقد أكرم الله الشيخ محمد بن لادن عندما أخرج من صلبه الشيخ أسامة بن محمد بن لادن, وما نراه اليوم في الإعلام السلطاني الجهوي من إجبار عائلة الشيخ على التبرئ منه أمر عجيب, وتعجبت من إحدى بنات عائلة بن لادن التي تعيش في أمريكا فهي بنت عم الشيخ, وسمعتُها وهي تخاطب الكافرة الأمريكية لترضيها ولتقترب منها وتقول"إنني أتبرأ من الشيخ أسامة فهو يسيء لصورة عائلتي", وتفتخر أنها ستغير اسمها العائلي بسبب الشيخ, يا أختنا ألا تستحي من الله أنك تظهرين على المجلات العالمية وأنت عارية؟ ألا تستحي من الله في أفعالكِ؟ يا سلام عليكِ, من تخاطبين أولا؟ فأنت نسيتِ يا أختي أنك تخاطب كافرة بالله سبحانه وتعالى, وأذكرك يا أختاه أن هناك ملايين من المسلمين الذين يحبون الشيخ أسامة كما تكرهينه أنتِ ومن اتبعك من كفار الغرب ومن كان في قلبه مرض.

الشيخ أسامة يذكر والده جيدا فقد مات وهو في عقده الأول من العمر, وعنده قصة مشهورة عن توكل والده, يقول الشيخ أسامة حفظه الله:

"دار حوار بين أخي الكبير وبين والدي, فقد انزعج من سخاء والدنا ونفقاته في تعمير البيت الحرام والمسجد النبوي وأراد أن ينصحه من تخفيف النفقات وترتيب المستقبل, وأخبره بأنه سيخرب بيت أولاده من بعده, فردّ عليه والدي بهذه الكلمات: يا ولدي أنا أبني بيت الله الحرام, فكيف الله سيخرب بيتي؟", هذه الكلمات التي تؤكد أن والد الشيخ أسامة كان رجلا متوكلا على الله فهولم ينس أنه هاجر إلى الحجاز ولا يملك شيئا سوى نفسه فقط, والله قد أكرمه بالثروات وبالنجاح في المقاولات والتجارة وقد أنقذ الملك فيصل رحمه الله في احدى أزماته الاقتصادية, وهكذا علَّم ولده الكبير العقيدة الصحيحة, وهناك قصص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت