فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 1375

-قلت لك إبقى وهذا يكفي

-"مع السلامة إذا سأرافقكم"

-من الآن نسق مع مسؤول الحراسات الأخ أبو عمر المغربي, لتجد مكانا في إحدى السيارات

-"طبعا سأحرص على ذلك"

وفعلا لم أرجع للمكتب وتركت دراجتي في بيت الرمان, وتكلمت مع الأخ أبو عمر المغربي وقال لي بأن السيارات كلها مليئة, وقلت له سأركب في أي مكان وإن كان في الكابينا الخلفية, وبقيت هناك إلى أن صلينا صلاة الظهر ثم تحرك الشيخ لبيت قريب من بيت الرمان حيث المضافة العامة وقابل الشباب المتدربين والقادمين من المعسكرات والمسافرين ثم تحرك لبيت الزبير الشرقي, وهو كما قلت كان قائدا في البوسنة, ونائبي في عملية ثعالب الصحراء, فلما رآني الزبير, بدأ بالقول:

-أيها القائد قد تركتنا واختفيت

-"كنت في مهمة رسمية خارج أفغانستان"

-فرحت بعودتك

-"شكرا, إنني لم أعرف أنك عزمت الشيخ على الغداء وقد عزمت نفسي بالقوة"

-والله لا نعرف أخبارك لأنك معزول ومكتبك لا يستطيع أحد الإقتراب منه

-"إلا أبا الزبير فهو ضيف شرف لي في أي لحظة".

في الحقيقة كان شباب الجزيرة يحترمونني كثيرا, دون أن يعرفوا من أكون, وهذا كان يسعدني, لأنه لما يحترمه الواحد بسبب سوابقه الجهادية يحس بالإحراج الشديد, لأن الشيطان يبدأ يلعب بعقله, كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم حذرنا من المداحين لئن لا تحبط الأعمال, ونسأل الله أن يجعلنا من المخلصين له آمين.

بعد الغداء توجهت إلى الشيخ وقلت له كما تعلم فإنني راحل عما قريب, هل أنت ذاهب لأمير المؤمنين اليوم يجب مرافقتك, وفعلت ذلك لأخرج من الشك, ويكون وجودي مع وفد الشيخ رسمي, لأنني لا أريد أن أحرج في آخر لحظة, فقال لي نعم نحن ذاهبون وستكون معي نسّق مع أبو عمر المغربي ليجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت