فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 1375

انفجر أنبوب الغاز وتأثر الجدران بالانفجار وأصيب المولودة الجديدة بحريق وكانت عمرها يوم واحد فقط, وأصيبت زوجاتهم بجروح طفيفة ولكن الله ستر والحمد الله, وكنت قد أعطيت الأخ شيخ سويدان إجازة ليتابع حالة زوجته والأولاد ولكننا ذهبنا إليه في بيته لنعمل عزومة وداع, فنحن على وشك السفر إلى الباكستان وقد حضر الأخ أبو صهيب الحضرمي ويوسف ومحمد تنزاني وفهد محمد وشيخ سويدان وأحمد خلفان جيلاني, فكل هؤلاء الشباب اعتبروني شخص مهم جدا في حياتهم الجهادية, ويربطني علاقات مهمة جدا بهم, ومعظمهم على اللائحة الإجرامية الأمريكية بسبب عمليات شرق أفريقيا, وكنا دائما ننكت على بعضنا ونحسب عدد الأموال التي سيجنيها من يسلمنا إلى أمريكا فكانت تصل لنصف بيليون, فعلى رأس كل واحد منا 25 ميليون$, وكنا نضحك كثيرا لغباء الولايات الأمريكية, إن الله قد كتب لكل واحد منا أجله, ولا يعني أنها لو أمسكت بنا سوف نموت أو أنها تملك أرواحنا.

في تاريخ 6 من شوال, زرت الشيخ أسامة في المجمع الصغير وأخبرته بكل التجهيزات وبأنني جاهز للحركة, فنصحني كثيرا ودعا لي بالتوفيق وقال لي بأنني يجب مقابلة الشيخ أبو حفص للترتيبات النهائية, وسألني إن كنت قد أكملت شوال فقلت له بقي يوما واحد لديّ, فهو يعرف عادتي في الصوم, ثم سألني:

-ألن تحضر عرس صاحبك؟ ,

-"من تقصد! محمد ابنك؟"

-هو طبعا من يكون غيره

-"يا شيخ ... , أريد ذلك ولكن تعرف ظروف الأوراق التي أحملها في السفر مرتبط بالوقت, ومحمد على العين والرأس فأنا صديقه, فقد كنت أسمّع له القرآن وأحثه على الحفظ قبل أن يبلغ وهاهو اليوم قد بلغ ويفكر في الزواج"

طبعا كان عمر محمد 16 سنة وسوف يتزوج بعد ست من شوال, والعروسة هي بنت أبو حفص المصري فاطمة وعمرها 13 تقريبيا, أراد الشيخ أن يكرم الشيخ أبو حفص وهو صاحبه في الجهاد, وكذلك ليصبح هناك مصاهرة بين القادة, ومحمد يكون محظوظا فإخوانه الكبار مثل عمر وعثمان والوجيه لم يتزوجوا بعد, وكان المتزوج من أولاد الشيخ هو عبد الله في الحجاز وسعد تزوج من حضرمية من بور سودان, وزادني الشيخ قائلا لي:

-لا يضر إن أحضرت الفرح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت