فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 1375

ضحكت كثيرا عندما أصر على أنني يجب أن أحضر الفرح, ثم أطلعته على بعض التطورات السرية في عملي فقال لي إذا يجب أن تتحرك فورا.

سلمت عليه ثم تحركت مع الشباب الكينيين الذين المسافرون معي وتحركنا إلى المعسكر لمراجعة بعض الأعمال.

في اليوم السابع من شوال ذهبنا إلى بيت الأخ أبو محمد لنفطر عنده, كنت أنا والأخوين اللذان سيسافران معي, وهما يوسف ومحمد التنزاني, وأفطرنا عنده وقمنا بتوديع عائلته وكذلك عائلة أبو همام المصري حيث بنت الأسير كانت تسكن مع أمها في نفس البيت, وودعناها, وعندما خرجنا من بيته, أخذني على جنب وقال لي:

-إن أم محمد تشعر بأن هناك خطر ما قادم لك وليست مرتاحة لسفرك

-"يا أبا محمد, أنا أحترم رأيها فهي أختي في الله وصحيح أننا يجب أن نسمع لنصائح الناس ولكن إني أرى غير ذلك, فقد ذهبت للباكستان ورجعت بسلام ولم يحصل هناك أي مشاكل"

-يا يعقوب, ليست أم محمد وحدها التي تقلق على سفرك فأنا أيضا لا أريدك أن تغادرنا, فعندما تعتقل سوف نحزن جميعا, والأخوات يعرفن أنك مغادر بلا عودة ويعرفن أنك ذاهب لإحضار أم لقمان فهن لا يردن أن تجازف في هذا,

-"ولكن الصحيح أنني ذاهب للعمل أليس كذلك؟ , وأم لقمان ليس في جدول برنامجي, إلا لاحقا وأنت تعرف ذلك"

-طبعا هن لا يفهمن أمور العمل

-"إذا لا تقلق علىّ فسوف أمضى إن شاء الله وقل لأم محمد أن تدعي لي ولأختها أم لقمان بالخير والتوفيق, سأتحرك غدا في الصباح, ويجب علىّ توديع حفصة بنت عبد الحق,"

أخبرت الإخوة الأخرين بأن يمضوا إلى المكتب بسيارتهم وأخذني بسيارته إلى بيت شيخ سعيد لأودع بنت الشهيد, وعندما وصلت خرج عبد الله ولد شيخ سعيد ورأني, ثم دخل يصرخ"يا أمي عم يوسف في الخارج ويريد رؤية حفصة", فألبسوها وخرجت عندي وبقيت معها لعدة دقائق أمزح معها ومسحت على رأسها وكنت حزين جدا لفراق هؤلاء البنات, فهذه العائلة تحبني كثيرا جدا, والشيخ سعيد ممن يوفق في بناته فقد زوجهن رجال صالحين فشيماء أم حفصة, زوجها الشهيد عبد الحق الجزائري أما أخواتها فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت