تزوجا من أسد ولد شيخ عمر عبد الرحمن وأخونا شريف المصري, وكلاهما من الجماعة الإسلامية, ولا أعلم الكثير عن هؤلاء الشباب بعد خلع أمير المؤمنين.
ودعت حفصة الحبيبة وأخبرتها بأنني مسافر وسوف أغيب كثيرا, وتحركت مع الشيخ أبو محمد فقلت له:
-"إلى أين تذهب بي؟"
-إلى الشيخ أبو حفص المصري, ألن ترتب معه آخر الترتيبات؟
-"بلى أريد ذلك"
وذهبنا للشيخ أبو حفص, ثم عملنا جلسة سريعة وكانت مرتبة من قبله فهو قد عمل كمين مجهز ضدي, وأراد من خلاله اقناع الشيخ أبو حفص بأن يلغي سفري تماما, وقد صعقت عندما بدأ بالكلام ورغب في أن أبقى في أفغانستان لأهمية العمل ويمكن للشباب الكينيين لوحدهم السفر للعملية, قلت له:
-"ألهذا أحضرتني إلى هنا يا أبا محمد؟"
-يا يوسف أنت عزيز علينا ولا أريد أن تصيبك أي مكروه
-"لكنك تعرف أنني قد جهزت كل شيء والشباب الكينيين لن يتمكنوا من العمل لوحدهم لقلة الخبرة فلم يسبق لهم أن أداروا عميلة كبيرة, وأنت تعرف بأن هذه العملية ضد الصهاينة وأولي من نوعها".
سكت الشيخ أبو حفص ولم يتدخل وبدأ ينظر إلينا وكان عبد الرحمان المهاجر حاضر معنا, ولكن لم يبدي برأيه, فقد لزم الصمت, ثم بدأ الشيخ أبو حفص بالكلام,"كما تعلم يا شيخ أبو محمد إن عمليات ضد الكيان الصهيوني قد اتفق عليه أخونا يوسف مع الشيخ أسامة مباشرة وأنا أنفذ أوامر الشيخ أسامة ولو كان الأمر بيدي لمنعته من السفر, ولكن الشيخ نفسه هو من أمره بالسفر للمرة الأولي وفي هذه المرة أيضا, وكل ما أستطيع فعله هو أنني سأعطي لأخوينا يوسف أوامر بأن لا يدخل كينيا ويكتفي بالصومال وإثيوبيا وأوغندا وتنزنيا وبقية الدول, فقلت له:"
-"يا شيخ حتى في حالة الضرورة؟"
-أنت الذي ستقرر الضرورة ولكن إذا كان العمل سيتم وأنت في أمان فهذا أفضل