رجل عربي أساعدكم حيث استخدمت بطاقتي الذهبية لتخفيف المصاريف في الفندق, وأما الشاب الكيني فهو غير موجود في كراتشي بل هو شاب يدرس في إسلام آباد وسلمكما الجواز لتحجزا له تذكرة فقط وليس بينكم علاقة عمل, وأما أنا سوف أترك الفندق حالا وبدون أي مشكلة.
استخرت رب العالمين على ترك الفندق, وعندما أستخير أتوكل على الله وأنفذ أمري فأخذت جواز سفري العجمي و 10 ألف $ معي وتركت كل الشنطة المليئة بالملابس الفاخرة والأغراض الثمينة, وأخذت دفاتر عناويني وتحركت بمفردي, وكان الوضع هادئ جدا فقد كنا بعد الفجر, ونزلت بهدوء ولم أخرج عبر الاستقبال أو البوابة الرئيسية, فقد خرجت عبر المتجر الخاص بالمأكولات, ومنه إلى خارج الفندق ولم آخذ أي سيارة أجرة بجوار الفندق بل سرت بعيدا, ثم أوقفت سيارة أجرة وبعدت تماما من الفندق ونزلت في فندق جديد لا يعرفه الشباب, ثم اتصلت بهم, وقالوا لي بأن الوضع بدأ يتعقد وأبو ياسر قد خرج, قلت لهما لا تقلقا تابعا أعمالكما الروتينية مثل كل يوم, وأنا سأخرجكما من الفندق بطريقة آمنة, ثم اتفقت معهما بأن ألتقي بهما في احدى مقاهي الانترنت ولكن يجب أن يتأكدوا أن لا أحد يراقبهما, واتصلت بهما قبل الذهاب فقالا لي:
-آلو, نحن في داخل سيارة الفندق, ولكن هناك دراجة نارية تتابعنا منذ أن خرجنا
-"هذا ممتاز فالآن عرفنا أنهم يراقبونكما, لا تقلقا, تأكدا من أن سائق السيارة لا ينزل معمكا للانترنت, وضللا صاحب الدراجة النارية ونظفا ظهوركما كما يجب قبل الدخول, أنا لا أريد أن يؤتى عليّ من الخلف أتفهمون أي خطأ سأرحل بعيدا"
-نفهم, إن شاء الله تعالى ستجدنا
-"عندما أدخل لا أحد ينظر إليّ سأجلس في مقعد آخر ثم بعد خسمة دقائق سأخرج وأنتما اخرجا من وراءي, هناك سيارة أجرة منتظرة في خارج المكان".
وهكذا توكلت على الله لانقاذهما لأنهما لا يعرفان كيف يتصرفان بمثل هذه الظروف وكل هذا كان يزيدني شعورا أن الله بدأ يمتحننا قبل العمل, وقد كسبا خبرة كبيرة في التعامل مثل هذه الظروف الأمنية بهدوء, فقد تأكدت أن الأمن الباكستاني لا يهتم بهم بل يهتم بي, وليس لكوني"فاضل هارون"بل بسبب استخدام ورقتين في آن واحد, وفعلا ذهبت إلى المكان المحدد ودخلت وأقفلت الجوال قبل الدخول, وعندما دخلت قسم الانترنت وجدت سخصا واقفا في خارج الباب ويلبس الأبيض ونظيف وليس من عمال المقهى حسب علمي, فهو رجل غريب جدا ووقفته غير طبيعية, وعرفته مباشرة أنه من المخابرات الباكستانية وكان ينتظر أي شخص يذهب لمقابلة الشابين, وطبعا دخلت لعامل الانترنت وسألته سؤال