فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 1375

-"جزاك الله خيرا احرصي على القرآن, وأعطيهما قبلة كبيرة منى"

-إن شاء الله سأفعل

-"أحبك كثيرا وستبقى في القلب في كل حين"

-وأنت كذلك سلملي على إخوانك

-"سأفعل وادعي لي كثيرا مع السلامة"

أقفلت الخط, وأنا في حالة سرور لأن زوجتي وأولادي وعائلتي كلها بخير والحمد لله.

قرأت بعض الجرائد الصومالية المحلية, وكانت تتحدث عني, فقد تسربت معلومات للاثيوبيين بأن هارون فاضل, هو نفسه صالح اليمني الذي درب الاوجادينين في سنة 1993 م وكل ما كنت أخافه أن يتعرف عليّ شباب الاتحاد ثم بحسن نية تبدأ الاشاعات بالظهور في مقديشو, كنت أقابل الشباب القديم ولا ينتبه لي أنني هارون, وقابلت شبابا من الاوجادينيين وقد تعرّفوا علىّ ولكن كان من واجبي عدم التجاوب معهم, أعرف حقيقة ما أفعله, ليس هناك سر في الصومال وهذه قاعدة, حتى الأخوة ممكن أن يتفوهوا بالمعلومات, وإذا علمت كينيا أننا موجودون في الصومال, فلن تهدأ الحكومة وكذلك السي آي إيه كانت لديها جواسيس كثر في مقديشو, وكان من واجبي أن أظهر نفسى بأنني صومالي أجنبي وتاجر سمك, فهذا أنفع لي بكثير لدى الأصدقاء والأعداء.

أخذنا سيارة أجرة واتجهنا إلى فندق"ميدنيمو"وكنا كالآتي في الأمام السائق وأخونا يحيى الصومالي, وهو شاب مجاهد, زكاه أخونا عيسى وأشركته معي في العمل لأنني رأيته نشيطا وجديا وهو من قبيلة سليمان, ولديه علاقة مباشرة بقادة الاتحاد المحليين وعيسى أخبره بأنني لا أريد أن يتعرف علىّ أحد, وكنت راكبا في الخلف مع عيسى, وقبل الركوب سألت أخانا عيسى أين وضعت المسدس؟ فقال لي في داخل شنطتي, وأين الجواز والتذاكر والأموال؟ أيضا بداخل الشنطة, فقلت له إن من خبرتي في الصومال أن أحمل ما هو أهم في جمسي, وقلت له بأن يخرج الجوازات والأموال من داخل الشنطة, ثم تحركنا وحصل لنا حادث عجيب في اليوم الذي أخلينا بيت عمر وكنا متجهين إلى فندق ميدنيمو, وكان هناك أخ صومالي يتاجر مع عيسى في السمك قد قابلنا وهو من استأجر لنا سيارة الأجرة وهو صاحب مقرب لعمر الذي أخلينا بيته, وقد قابلته وأخبرته بأن عيسى سيترك العمل ويجب عمل الحسابات التي بينه وبين عيسى, وقد حزن كثيرا لذلك, وتحركنا بالسيارة واتجهنا لجنوب مقديشو وعندما وصلنا منطقة بارمودا, خرج علينا شابين من قبيلة مورسدي وأوقفوا السيارة, ومعهما أسلحة كلاشنكوف, طبعا لا نستطيع مواجهتهما فالمسدس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت