فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 1375

قريش وخروجه فارًّ بدينه أنه يوم النصر الأعظم وحقا فقد بدأ تاريخ الهجري بذلك اليوم الذي هرب من قريش وكان يوم عظيم ونصر للإسلام, إذا يمكن أن نلجأ إلى الجبال والنصر معنا, كما فعل أصحاب الكهف الذي فروا بدينهم وقد نصرهم الله, {فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته} يا إخواني اتقوا الله في المسلمين, ولا تحقد ولا تحسد أخاك المسلم لأنه خالف مبادئك, فهو لم يخالف الله ورسوله, ورحم الله امرء عرف قدر نفسه, فلا يعني أن ترك الحكم بأن الله لم ينصره, فبهذه النظريات الخاطئة ستصبح أمريكا هي المنصورة لأنها استولت على بلاد المسلمين وليعاذ بالله, وهل وجود كل هذه الحكومات التي تعادي المجاهدين والمسلمين وتطيع الكفار طاعة عمياء وتسكت عن نصر المظلومين وتدعي تحكيم الشريعة وهي تضحك على الشعوب وتسرق خيراتها وتمكن العدو الاسرائيلي علينا وفي كل هذا وجدت بطرق غير شرعية هل كل هذا نصر من الله لها؟ الله لا ينصر الظالمين أبدا, وأن يعبد المسلم ربه عزيزا كريما ويطبق شريعته دون تدخل أحد هذا هو النصر, بوجود دولة أو بعدمها, نحن لا نعبد دول, نعبد الله ونؤمن به ونطبق شريعته بوجود دولة أو بعدمها, والله ناصرنا ولم نغلب لأنه وعدنا بذلك, والحمد الله أن أمير المؤمنين والمجاهدون يواصلون القتال إلى يومنا هذا, وقد مضى على تركه للحكم 5 سنوات, إذا الله هو الذي ثبتهم على الحق, ولا أدري ما مصلحة من بعض الجماعات التي تحب أن تتهم إخوانهم دون وجه حق, أنا أنصحهم بأن يفوقوا من نومهم ويعلموا أن المجاهدين في زمننا هم الصف الأول في مواجهة الإيمبريالية دون منازع, وأمريكا اليوم وبفضل الله تواجه مقاومة شرسة في أفغانستان, وهذه المقاومة منظمة فقد نظمت الأفغان صفوفهم من جديد ورجع القائد الميداني حكمت يار إلى دياره ليشجع الأفغان على القتال.

انقسم العرب إلى مجموعتين مجموعة نزلت لإيران عن طريق هيرات, واستقبلوا بسلام حيث تم عمل اتفاقية مع الحكومة الايرانية, وقد علمنا أن الحكومة الإيرانية أدخلتهم في الإقامة الجبرية وسجن بعضهم, والمجموعة التي كانت في تورا بورا ومنهم أبو عمر المغربي الحارس الشخصي للشيخ أسامة وقد وفقه الله في أن يلعب دور كبير في المعارك فقد أحال دون سقوط الشيخ أسامة في الفخ الأمريكي, وما عرفناه من تلك المعارك أن الشيخ تحرك ومعه ثلاث من الإخوة إلى المنطقة المجهولة ليتم تجميع الصفوف من جديد, أما النساء فقد نزلن إلى الباكستان قبل شهر من الحرب, إلا القليل منهن, {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين} أما مجموعة أبو عمر المغربي لجأت إلى قبيلة باكستانية في الحدود مع طرخم, وقد غدرت بهم وسلمتهم للسلطات الباكستانية وتم إرسالهم إلى باغرام ثم غوانتنامو السجن الجهنمي المشهور, وطبعا لم ينجوا أي عربي من الغدر حتى الصحافيين العرب والأساتذة العاديين الذين عاشوا في كابل ولم يكن لديهم أي علاقة بالقاعدة, وكذلك رجال الإغاثة الخليجيين الذين جاءوا لمساعدة أبناء أفغانستان, كل هؤلاء زجوا في الشاحنات الباكستانية وبدّلوا بعدة دولارات, إن حكومة مشرف قد أعلنت الحرب على الإسلام كله وليس على القاعدة كما تزعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت