من تلك الدول أبدا, ولكننا يمكن أن نتترس بهم في ضرب حكوماتهم حيث الأهداف المذكورة سلفا, والشيخ أيضا بريئ من تلك العمليات التي تحصل في العراق وغيرها التي تستهدف عزل من المسلمين بسبب أنهم شيعة أو سنة لم يوافقوا رأينا, وهذا والله حرام وحرام وحرام,"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فإن فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله"أو كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم, أريد أن أقول هنا بأن شباب كثيرون كانوا في أفغانستان ولم يكونوا منتمين لتنظيم القاعدة, وبعضهم تعاقد مع جماعات مصرية وشامية وشمال أفريقية لها مناهجها في تكفير الحكومات وكل هؤلاء قد رجعوا إلى بلدانهم وأوروبا وغيرها وهم يعملون دون قيد ولا أوامر من الشيخ مباشرة ونحن مسؤولون أمام الله بما نفعل ونقول ونعتقد.
في آخر يوم من شهر شعبان أقيمت حفلات نهاية الموسم الدراسي واستقبال شهر رمضان المبارك ووزعت الجوائز للناجحين في الامتحانات السنوية وأثناء الحفلات وبعد صلاة العصر ودعت الجميع في جو مشحون من الحزن, فقد بكت الامهات والطالبات وخرج معظم طلاب المدرسة لتوديعي, وأخبرت الجميع بأنني مسافر وربما لن أرجع, وهكذا ودعت العائلة التي عشت عندها وأخبرتها بأنني سأتزوج في اليمن ثم أرجع, وكانت الخالة"إيتاء"تريد وبشدّة أن أتزوج بنتها آمنة البالغة من العمر 15 سنة, وأخبرتها أنني يجب أن أشاور أهلي أولا, وإذا وافقوا أن أتزوج بثانية سوف أقبل عرضها فيما بعد, وودعت الجميع وأقفلت تليفون الجوال واتجهنا إلى مدينة لامو.
كنا في الليلة الأولي من رمضان عندما تابعنا أخبار مسرحية موسكو حيث قام شباب الشيشان بقيادة برايف, باقتحامها في عملية ناجحة للضغط على كفار الروس من الخروج من ديار المسلمين والافراج عن الأسرى في السجون الروسية التي هي أشد من غوانتنامو, ولكن لا أحد يتكلم عنها تماما كالسجون المصرية والأردنية والمغربية التي هي أشد من أبو غريب وهذه هي الحقيقة.
لم تكن نية الشباب تفجير المسرح, ولم تفجر طبعا وكان على الروس قبول المفاوضات, ولكن تكبر الروس وأرادوا أن يلعبو بالشباب, وبدلا من التفاوض لجأوا إلى الخيانة ويجب أن يعلم الجميع أن فعل روسيا أجبر كل الحركات الشيشانية على عدم التفاوض مع الروس في أي حال من الأحوال وقد تمكن القوات الروسية من ضخ سم غازي خبيث ومحظور عالميا ولا أحد يعرف عنها شيء, وقتلت الأعداد الكبيرة من الإخوة وتمكن بعضهم من الانسحاب, ولو كان نوايا الإخوة هي تدمير المسرح لقام هؤلاء المنسحبين بتفجير القنابل الموزعة في كل مكان, أما أكبر الخسائر فقد لحقت بأبناء روسيا, فقد قتلت الغازات السامة معظمهم, وهكذا قامت السلطات والمخابرات الروسية باعدام شعبها بنفسها, أما الأرامل الشيشانيات فقد خرجن من أجل أولادهن وأزواجهن وكرامة أرضهن, ونعم بالله نساء الشيشان اللواتي يشاركن الرجل في