فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 1375

للمرحلة الجديدة فقد انتهت الحرب الباردة ولم يعد هناك شرقيين وغربيين, بل السلطة للمعسكر الغربي بالقطب الواحد, وكانت أمريكا تدعم دوما وعلنيا المتمردين الصليبيين واللادينيين في جنوب السودان عن طريق كينيا وأوغندا وإثيوبيا وغيرها ولم يعارضها أحدا في ذلك, وقد تمكنت السلطة الجديدة من قلوب الشباب وجهزتهم معنويا للجهاد في سبيل الله, وأسست جيش الدفاع الوطني على العقيدة الإسلامية, وقد لعبت هذه المجموعات دور مهم في طرد المتمردين واجبارهم على الانسحاب من معظم مناطق الجنوب واللجوء إلى أوغندا وكينيا, واستطاع الترابي حشد الملايين من أجل قضية الجنوب, وقد خاف الغرب من هذه التطورات, وبدأت مرحلة استهداف السودان.

أراد الشيخ أسامة أن يساعد الدولة الإسلامية الجديدة لأنه يحسن الظن بالمسلمين على ما قالوا, ولم تكن هذه المساعدة عسكرية, فهناك الكثير من الناس الذين لا يفهمون حقيقة الشيخ أسامة, لم نسمع أن أحدا من رجال الأعمال المسلمين ترك بلاده ليذهب ويؤسس شركات وينقذ اقتصاد بلد إسلامي آخر على حافة الإفلاس, هذا هو التاريخ الحقيقي لهذا الشيخ, كل ما يقولونه في الإعلام عنا هو أننا إرهابيون لا نفهم إلا القتل والتخريب وما إلى ذلك من الكلام الفارغ المدعوم من قبل أعداء الدين, ليشهد العالم والتاريخ بأن الشيخ المجاهد أسامة بن محمد بن لادن ومن معه من المجاهدين قدّموا أكبر خدمة إنسانية في تاريخ السودان الحديث, وبنوا ولم يهدموا وأسسوا الشركات التي تدعم الاقتصاد السوداني وفي كل ذلك يرجون ثواب الله لأن مساندة المسلم لأخيه واجب شرعي أولا وأخيرا, ولم ينتظر الشكر من أحد أبدا, لم نر أحدا عمل بعمله في زمننا, لقد أنفق ماله في سبيل الله وفي سبيل بناء الأمة الإسلامية, ولكن الكفار الذين ينكرون حقيقتنا فيظهرون في القنوات العربية المسيسة من قبل الملوك والذين نصبوا أنفسهم خبراء ومحللين عن الجماعات الإسلامية, وهم في الحقيقة صهاينة أعداء للأمة ويتجاهلون فضائل هذا الشيخ, فهؤلاء يتحدثون فقط عن مرحلته الأولى في أفغانستان ومرحلة طالبان, ولا يتعرضون أبدا لمرحلة البناء ومساعدة ملايين المسلمين في السودان.

هذا هو التاريخ نقلته لكم في هذا الكتاب لتفهموا الوجه الثاني للمجاهدين, لقد قرأنا في التاريخ الإسلامي عن أغنياء قليلين بذلوا أموالهم كلها أو أغلبها في سبيل الله, ومنهم أبو بكر الصديق وعمر وعثمان, وإبراهيم بن أدهم وابن المبارك, وفي زمننا انفرد الشيخ أسامة دون منازع في هذا العمل الخيري. تزامن نزول الشيخ للسودان مع دخول احتلال أجواء العراق وفرض عقوبات جماعية على شعبه المسلم, واحتلال القوات الغربية مناطق في الجزيرة العربية رغم أن حكومات المنطقة تسميها قوات الحلفاء والضيوف, وقد صعقنا عندما كنا نسمع بأن جنود الأمريكان يوقعون اسماءهم على صدور أخواتنا الكويتيات الشريفات والله أعلم بصحة هذه الأخبار, وأصبح المجرم بوش هو الرجل المقدس في الكويت {فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون} , وكان من المفروض شكر الله ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت