أولئك الأبطال من أبناء الكويت من الحركة الإسلامية وغيرهم الذين شكلوا مقاومة حقيقة ضد صدام.
بدأنا بالمرحلة الثانية من الاستعمار والمسمى بالعولمة وهو استعمار الصوت والصورة, الاستعمار النظيف كما يسمونه, العولمة الموجهة الفاسدة المفسدة, وهذا هو النصر الأمريكي لإعلان مبادئهم عندما ينتصرون في أي حرب لكي يظهروا الفرق, فتوزع الصور العارية وتفتح الخانات والفضائيات الفاسدة لتبدأ بالعمل فورا, وكل ما هو محرم في شرع محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه والمخلصين ممن اتبعوهم يصبح حلال في مرحلة انتصارات الأمريكان والغرب, لقد بدأنا مرحلة خطيرة وجديدة, فالعالم كله في قفص واحد ولا أقول غرفة واحدة, كما يكرره الإعلام العربي الفاسد, كيف يمكننا أن نعيش في غرفة واحدة مع الزناة والمثليين ومن لا خلاق ولادين له, إننا نرفض هذه العبارات العلمانية الفاسدة, لسنا في غرفة واحدة مع هؤلاء, فوجود المرؤ في غرفة واحدة مع غيره يعني أنه صاحب لمن يعيش معه فيها, فإما أن تكون زوجته أو بناته أو عائلته, ونحن لسنا عائلة واحدة مع قتلة الأنبياء واللوطيين والسحوقيين وغيرهم, لذا استخدمت مصطلح"قفص واحد", فالعدو هو أقوي منا وقد أجبرنا وأجبر الجميع للدخول في القفص وهذا السجن الجديد, وهو يتحكم في الناس رغم انوفهم, وهو الجلاد والحاكم والشرطي والاستاذ والقاضي دون منازع, وهو مشهور باسم"العم سام". لقد ظهر بعض الذكور في الخليج وصوروا أنفسهم أنهم أبطال حرب الصحراء, يا سلام على المسرحيات! , هل يفهم هؤلاء معنى الحرب أصلا؟ , أم يتفننون في تأليف الكتب لتمجيد أنفسهم؟ , من القصص المروية عن رعب حرب الخليج, فرار بعض أمراء العائلات المالكة الخليجية من المنطقة والهجرة إلى القصور المجهزة في أوروبا, أما الذين يوصفون بأنهم أبطال الصحراء فهم الذين ينشرون قنوات الدعارة ويدفعون عجلة العولمة والعلمنة ويشجعون على الفساد الظاهري, ويجتهدون في تغييب ضمير الأمة والمقاومة, وكثروا من القنوات الرياضية التي تلهيهم عن حقيقة كونهم أمة الرسالة وأحفاد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم, هؤلاء أدخلوا بسياسة مدروسة الكاسيات العاريات في كل دار من ديار المسلمين في العالم, وقناة"روتنا"تكفي دليلا على ذلك, والذي يفهم السياسة والعلاقات الدولية سيعلم أن العائلات الحاكمة في الخليج هي التي تدعم كل هذه الاستهلاكات, فهؤلاء قد رضوا أن يكونوا مستهلكين للأبد, ودعمت حروبا كثيرة ضد الإسلام والمسلمين وفي نفس الوقت يتسترون بمقدسات المسلمين, وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال:"هم منكم ويتكلمون بألسنتكم,",, وبيان حقيقة هؤلاء الذين لا همّ لهم إلا مناصرة أمريكا وضرب كل من يحاول أن يتعرض للكفار, وهؤلاء كثر في أمتنا فهناك أبناء الملوك الذين ينفقون الأموال لحفظ التراث الإسلامي للفن والتباهي فقط وليس للاتباع, وفي نفس الوقت ينفقون مبالغ طائلة وأكثر من أجل إنشاء القنوات الهادمة التي تنسف كل التراث الإسلامي, وتساهم في إفساد عقول الشباب, ومن المؤسف أن المؤسسات الشرعية لهذه الدول ساكتة بلا حركة, بل وتناصر الحكومات, والله سبحانه وتعالى تبرأ من العلماء الذين يناصرون الحكام الظالمين ويصدقونهم في أكاذيبهم وغشهم للأمة وللرعية, ولا يخفى لأحد أن معظم حكام زمننا يغشوننا بكل وضوح