وفي كل المجالات, وقد غشوننا في قضية القدس كما أنهم لا يريدون الاتحاد من أجل الدولة الموحدة التي تساعد في ظهور الخلافة الراشدة, ولكن ما نراه من علمائنا هو الهجوم على أهل الخير من أمة محمد صلى الله عليه وسلم والتنفير ممن يدعو إلى جهاد الكافرين الأصليين المعتدين والمحتلين لديارنا, والذين يدعون إلى التحرر من الأنظمة الفاسدة التي ظلمتنا منذ سنين طويلة, ويدّعي العلماء أنهم بذلك يطيعون أولياء الأمور, يطيعونهم في ماذا؟ في نشرهم للدعارة؟ في خرابهم؟ في ولاءهم الأعمى لأعداء أمة محمد صلى الله عليه وسلم؟ في خططهم المؤدية إلى تذليل الأمة باسم الأمم المتحدة؟ في سكوتهم عن مواجهة الصهاينة؟ , لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق, لم يبقى لنا أولياء للأمور, بل أصبح لدينا مخربون للأمور, وما علينا إلا أن نرجّع الأمور إلى الله ورسوله بعد اختلافنا بخصوص هؤلاء الولاة, والله هو القائل (وأولي الأمر منكم) , جاءت السلطة بصيغة الجمع, لكي لا يتفرد ملك أو رئيس بتنصيب نفسه ثم اختيار حاشيته من العلماء أو المجالس التي تتجاهل أخطاءه وتنتخبه سنويا دون رضى من الشعب, فأولي الأمر هم الحكماء والمقاومون والعلماء والسياسيون في آن واحد, وهذا يعني أننا من ينصبهم ونرضى لهم, وهم منا ونحن منهم, أما هؤلاء فهم قدا جاءوا بسياساتهم الغربية ولم نختارهم, ومعظمهم وصلوا عن طريق الانقلابات والقوة, لا ينبغي من العلماء الأفاضل التصدي لمن يريد الإصلاح الحقيقي والتغيير السلمي.
في بداية سنة 1991 م احتلت العراق جويا من قبل الكفار الأمريكان والبريطانيين وقد استخدمت أسلحة محذورة والطلقات التي تحمل اليورانيوم وشوّه أطفال العراق وظهر أمراض خطيرة, كما احتلت الخليج والجزيرة العربية والمنطقة كلها, ولو لم تعلن السلطات ذلك, ولم تكن هذه التطورات غائبة لدى الشيخ أسامة بن لادن.
لقد أمضيت ثلاثة أشهر بالدراسة في الجامعة وقد حان وقت الامتحانات النهائية, ولم أجد فرصة لركوب الدراجات الهوائية والتجول في مدينة كراتشي كما كنت أعمل بعد عصر كل خميس وجمعة وقد عملنا الامتحانات وكنت واثقا أن الله سيكرمني بالفوز رغم تأخري في الالتحاق بالجامعة, وقبل الإعلان عن النتائج بدأت الجامعة بترتيب فترة الإجازات للطلبة وقسمتنا إلى مجموعات بعضها تذهب للتبليغ في راوند والأخرى تنتشر في أنحاء الباكستان للدعوة والبعض تسافر إلى ديارها لقضاء الإجازة, فقد وزعت بعض التذاكر المجانية للطلبة القدماء, وأراد أصحابي الفيجيين مرافقتهم إلى راوند فاعتذرت لهم لأنني قد رتبت مع الإخوة القمريين.
اتضحت الصورة عندما زرت الشباب القمريين, فقد وجهت دعوة لهم للذهاب إلى أفغانستان للتدريب والإعداد الشرعي الذي أمرنا به الله سبحانه وتعالى في كتابه, ولم أتردد في ترشيح نفسي للذهاب رغم صغر سني فقد كنت في الـ 18 عشر من العمر, وكنت قد قرأت في التاريخ أن أسامة بن زيد قاد جيش