فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 1375

في الأردن, وهناك شباب معتقلون في سجون داخل ناقلات حربية ونسأل الله أن يصبرهم, إنهم يعذبونهم أشد العذاب, ولكن مقابل الجنة فهي نعمة إن شاء الله, اللهم أنزل عليهم من الصبر أضعاف ما نزل عليهم من البلاء, وموضوع تسليم المشتبه بهم لأمريكا ليس أمر جديد للسلطات الباكستانية, فقد سلمت الشرقاوي ورضا التونسى قبل أحداث 11/ 9 كما قامت بتسليم الأخ البطل أبو زبيدة الذي اعتقل في البنجاب بعد معارك طاحنة, وتم تسليم كل هؤلاء للأمريكان دون مقابل, فقط"عساك راض عنا يا أمريكا", وحينها عرفت بأننا سنفتقد إلى كل الاتصالات بسبب أن خالد كان يعرف معظم بيوت الإخوة بما في ذلك منزل زوجتي أم لقمان, ولم يمضى سوى أسبوع واحد حتى وقعت الكارثة الثانية فقد اعتقل الأخ الفاضل أبو ياسر الجزائري, رفيق الدرب وأبو الأمنيات, وكل هذه كانت متوقعة لأن السي آي إيه كانت مسرعة جدا بعد اعتقال خالد محمد شيخ, وأرادوا أن يضربوا في صميم قيادات القاعدة الميدانية, فكل المعتقلين هم من القادة المهمين ولكن ليس كما يقولون أنهم دمروا 80% من قادة القاعدة هذا كذب طبعا, ومن يقاومهم في أفغانستان إذًا؟ , كل القادة موجودون سيف العدل حر وكذلك أبو محمد والشيخ سعيد وأبو حفص الموريتاني وعلى رأسهم الشيخ أسامة وعمل القاعدة كلها ترتبط بهؤلاء الأربعة حيث اللجان العسكري والأمني والشرعي والاقتصادي, فنحن لم ولن ننتهي إلا بقيام الساعة والحمد لله, لأن لدينا دين نقاتل من أجله فالصراع قائم بلا شك, فمرة مسلحة ومرة ثقافية ومرة سلمية, ولدينا إرادة وتاريخ وذاكرة وجذور شرعية إسلامية, فليست قضيتنا وصول إلى كرسي وما شابه, انظر إلى إخواننا في مصر لقد صبروا عدة عقود واليوم ينافسون الأحزاب المستبدة التي كرست الديكتاتورية منذ فترة, ولن تنتهي أي حركة لها جذور أبدا! , وهناك القادة والمدربين الذين نجوا ويواصلون العمل, وقد فقدنا الكادر الثاني خلال أسبوع فقط, لقد قلقت كثيرا لاعتقال أبو ياسر, فهو يعرف مراكز القاعدة أكثر من أخوينا خالد شيخ محمد, لأنه سفيرنا في الباكستان ويعرف مكان الشيخ أسامة في ذلك الوقت ومكان إقامة أم لقمان, ثم اجتهدت في الاتصالات حتى جاءني بريد الكتروني من شيخ سويدان, وهو طبعا كان قريبا من خالد لأنه مدير مكتب الداخلية التي كنت أترأسها وأكد لي نبأ اعتقال خالد شيخ محمد وأبو ياسر الجزائري, ونصحتهم وقلت له"إنكم في خطر, وينبغي في هذه المرحلة ترك كل البيوت وكل منطقة يعرفها خالد أو أبو ياسر, اقطعوا الحبال قبل فوات الأوان"فردّ عليّ,"إننا سندخل السرداب وربما ستنقطع الاتصالات", ولكن قبل ذلك أعطاني عناوين في دبي للاحتياط إذا احتجنا للأموال, ومن جانبي كلفت خلية الصومال بأن يهتموا بذلك الأمر.

بعد إعتقال خالد بأسبوع قررت النزول إلى ممباسا, وهذا بعد أن عرفت أن عائلة كوبوا قد أفرجت عنها, وتمكنت من ركوب قارب شراع خاص واتجهنا إلى لامو ودخلناها بعد صلاة العصر, ونزلت في محطة موكوي وركبت الباص المتجه إلى قرية"مبيكيتوني"ويسكنها قبيلة الكيكويو الأفريقية, وهناك حجزت, وفي صباح اليوم الثاني اتجهنا إلى ممباسا مرورا بمالندي وويوتوا وقد مررنا بنقاط تفيش كثيرة جدا ولكن الله نجاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت