فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 1375

والحمد لله رب العالمين. نزلت عند الأخ فيصل الذي تعجب من رؤيتي وفرح فرحا شديدا لأنني معافى, فقد تابعوا أمري عبر المحطات الإذاعية والتليفيزيون, وقلت له"يجب أن تجد لي مكان آمنا دون أن يعرف أحد حتى عائلتك عن ذلك",لم يصدق الأخ فيص عيناه عيناه وقد رحبّ بي بواسع صدر وقال لي إن أخبارك في كل مكان, إنهم يبحثون عنك يا أخي, قلت له إنني أعتمد على الله ثم عليك فاجتهد في إيجاد مأوى آمنا لي, وهو من جانبه لم يخبر أحد من عائلته بعلاقته بي.

استمرت الاتصالات, في هذا الشهر انقطعت عن قرية سييو وأهلها طبعا, وذات مرة فتحت بريدي الالكتروني ووجدت رسالة من قبل شيخ سويدان في الباكستان, يبشرني بأنهم قد فرحوا بالعملية وأن الشيخ مبسوط لذلك, وبشرني بميلاد بنتي, وسميت سمية بنت فاضل عبد الله محمد علي حسين, وقد شعرت بالفرح والامتنان لله سبحانه وتعالى, لأن الأميرة قد وصلت في العالم الحقيقي, وقد ولدت في ربيع الأول سنة 1423 هـ, وانظر كيف يولد أولاد المجاهدين في عدة دول مختلفة, في هذه الأثناء استأجرنا مكانا آمنا أعيش فيه لوحدي, كان يمر فيصل عندي كل يوم ليحضر الطعام ويعطيني آخر الأخبار, ثم وجدت رسالة بريدية من زوجتي أم لقمان وقد كتبتها باللغة الفرنسية, وقالت لي بأن آسيا تسأل عني كثيرا, وأن البنت الصغيرة سمية مشتاقة, فأجبتها بأننا سوف نلتقي قريبا إن شاء الله, فردت عليّ"إن حالة الإخوة غير مستقرة فإما أن أسافر للخرطوم أو الصومال من جديد أو العودة إلى البلد"وقلت لها بأن تنسق مع الإخوة وتتحرك معهم, فنحن لا نعرف الاستقرار في الحروب, وهم سوف يرتبون لها, وقلت لشيخ سويدان في الرسالة الثانية بأن الشباب كلهم في الصومال, وهو قام باعطاءهم بريدي الالكتروني الجديد دون إذن منّي, وبقيت مع شيخ سويدان على اتصال دائم لترتيب موضوع زوجتي, وبعد أسبوع تلقيت بريد مفاده"عفوا إننا سندخل السراديب بسبب إعتقال خالد وأبو ياسر وسوف نتواصل إن شاء الله والسلام".... عرفت حينها أن الأوضاع صبعة في الباكستان وكنت قد أخبرت شيخ سويدان بأن يغيروا جميعا مواقعهم ويتركوا المدن تماما, وهكذا انقطعت الاتصالات بخلية الباكستان من شهر الرابع سنة 2003 م انقطع أخبارهم عنا فقد دخلوا في أفغانستان, للقتال مع إخوانهم الأفغان بعد أن رصوا صفوفهم من جديد.

عندما عرف الموساد بأنني وراء العملية وأنني استخدمت"عبد الكريم اليمني"تم عمل خطط كثيرة للايقاع بي في الفخ, فقد نشط الجواسيس المحليين, وكنت صابرا وأنظر من مخبئي ماذا يجري, ومتأكد أن العدو لن يصل عندي حتى لو استخدم تكنولوجية الجن, وقد وزعت صور جديدة لي ومكبرة جدا ووضعت في كل محطة شرطة على مستوى كينيا, وهذا والله إسراف في أموال الناس وكل ما صرفت في طباعة تلك الصور تكفي لعمل مشاريع اقتصادية لفقراء كينيا وهم كثر, أما أنا فمتوكل على الله, {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا} . والله يقول هنا"لنا"وليس"علينا"أي كل ما يصيبنا فهو خير لأن المسلم أمره كله خير بشرط أن يصبر, وكان عليّ أن أؤمن نفسي أكثر فأكثر, فأخبرت الأخ فيصل رحمه الله بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت