مسلحين وأوقفا السيارة وأجبرا عبد السلام بالنزول ثم ركّبوا عيسى في الخلف وانطلقوا بالسيارة, وطبعا عبد السلام رتّب الأمر ليبدو وكأنه سرقة ولأن لا يُعرف أنه من دبّر العملية, ولكن عيسى أسد من أسود الله ومعروف أنه لا يقبل بأن يذله أحد, وقد تأكد أنها عملية خطف, لأن مثل هذه العمليات كثرت في الأيام الأخيرة, فصارعهم وتقاتل معهم داخل السيارة وكادت السيارة أن تنقلب ثم تمكن من القفز والخروج من السيارة بأعجوبة, وأثناء سيره بجروحه ظهر عبد السلام من جدبد بسيارة أخرى وبدأ يناديه"يا عيسى اركب أنا جئت لانقذك", وطبعا كانت هذه الخطة البديلة لو تمكن عيسى من المختطفين, وهكذا لم يشك عيسى أبدا في عبد السلام فقد خدعه, ثم قال له من الأحسن أن نذهب إلى مستشفى أختي في شمال مقديشو فأنت ابننا, وهكذا أخذه إلى شمال مقديشو حيث قبائل علي مهدي ولا يستطيع أهل الجنوب الدخول وفتح معارك هناك, واتصل عيسى من المستشفى وانتشر الخبر في مقديشو فأرسل الأخ يحيى وأبو دجانة إليه, ويبدو أن عبد السلام تعاطف بعض الشيء بسبب جروح عيسى فعندما وصل الشباب قالوا لعبد ا السلام"إننا جئنا لنأخذ عيسى معنا ويجب أن يخرج فورا من المستشفى وسيتابع العلاج في جنوب مقديشو", ولم يتسطع عبد السلام من منعهم في تلك اللحظة, ولكن عيسى كان مطمئن لعائلة سابريا, ومن خدعنا في الدين خُدعنا, فرجع يحيى وأبو دجانة دونه, ووجد عبد السلام فرصة لينبه أخته, وفي اليوم الثاني اتصل عيسى في المغرب وأخبر الشباب"إنهم سيسلمونني لفوق"ففهم الشباب أن هناك تطورات جديدة وأسرعوا إلى المستشفى البعيد جدا, ومعهم عشرة من الإخوة الصوماليين ولما وصلوا وجدوا قوة رهيبة من قبيلة عبد السلام تحاصر المستشفى, وقد تكلم يحيى مع عيسى وهو محجوز فأخبره"إن عبد السلام أكّد لي بأن أخته ستسلمني للأمريكان", ونحن نعرف أن أخت عبد السلام هي مرتدة عن الإسلام منذ زمن, فقد تبرأت بالدين الإسلامي واعتنقت النصرانية, ولكننا لم نظن أنها ستصبح عدوانية اتجاهنا, وحاول عيسى أن يقنع عبد السلام بأن فعله أمر خطير وعواقبه عند الله عظيم, فسوف يسلمون مسلما لكافر دون أي ذنب ارتكبه, وقال له"ألست صديقك بالدم؟ هل آذيت أحدا من عائلتك؟ هل آذيت مسلما في مقديشو؟ كيف تفعل بي هذا؟", فردّ عليه عبد السلام بأنه لن يستطيع مساعدته أبدا, لأن أخته سوف تفلس والأمريكان سيضيقون على تحركات مؤسسات سابريا, وهكذا غَدَرَ عبد السلام بعيسى من أجل الدنيا الفانية, وهو صديقي أيضا.
نقل عيسى إلى فندق خمسة نجوم في كاران, والفندق تابع لأخت عبد السلام وكنت أزوره عندما سكنت مقديشو, ثم في ليلة مظلمة نقل إلى مطار سرّي وركبوه في طائرة مجهولة كتبت عليها الأمم المتحدة وهي تابعة لسي آي إيه المنظمة الإجرامية الدولية الصهيونية التي أعلنت الحرب على القاعدة, وسلّم للأمريكان في نيروبي, والذين يدّعون أنهم من لجان حقوق الانسان ويتهمون الولايات الأمريكية باستخدام طائرات خاصة ومطارات أوروبية لخطف واعتقال الإخوة, يجب عليهم أن يعلموا أن المنظمة العالمية المسمى الأمم المتحدة متورطة مع أمريكا في هذه الجرائم, والأخ عيسى التنزاني مغيب ولا أحد يعرف عن مكانه إلى