فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1375

وأن لا يمسك وهذا ما حصل ففي صلاة العشاء تأكدنا أن الله قد تقبله من الشهداء, فقد صدقه الله سبحانه وتعالى فيما طلب فهو شاب صغير ولكن لم يرض بالذل, ورغم أنه لم يذهب إلى أفغانستان ولم يشترك في أي عمل ميداني إلا أن الله قد أعطاه قلبا كبيرا, استطاع أن يهدأ ويذهب مع رجال الأمن إلى سيارتهم وعندما دخلوا كلهم في السيارة, أخرج القنبلة بكل هدوء ورماها تحت مقعد السائق, ولم يقتل فيصل في الساعة الخامسة عصرا, بل نقل إلى المستشفى, وبشهادة الطبيبة الهندية التي عالجته فلم يزل لسانه رطبا من ذكر الله وترديد كلمة الشهادة"لا إله إلا الله محمد رسول الله", كانت هذه هي الكلمات الأخيرة له رحمه الله, ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة وقتل رفيق الدرب في عملية الدفاع عن النفس وعدم الخضوع للعدو والكفار, والأخ الشهيد فيصل, قد قتل وهو يواجه أهل كتاب من اليهود والصليبيين, فقد حضرت سيارة خاصة للموساد في المكان, والإيف بي آي قادت العملية بشهادتهم, وقد روى لي من حضر تلك الواقعة, أن الأخ فيصل شوهد داخل السيارة وكان هناك ضابط من قبيلة"الغيرياما"يضربه مرارا وتكرارا تكبرا وتجبرا عليه, وقد قبلت احدى يديه بحديد في السيارة, وتمكن باليد الأخرى من إخراج سلاحه وهي القنبلة اليدوية وفتحها وعندما شهدها ذلك الكافر المتجبر المعتدي صاح بأعلى صوته وكان ذلك آخر كلام له, فقد قتل على الفور, ويقال في رويات أخرى أن أحد إخوان فيصل حضر المكان بعد الانفجار وشاهد أخاه وهو على الأرض يعذب من قبل بعض الشرطة السرية وقد عروه وأطلقوا عليه الرصاص وكسروا رجليه خوفا منه, فقد ارتعبوا منه أشد ما يكون, وهذا شأن الأسود, فهم يساون الألوف من هؤلاء العجول الكفرة, وأراد التدخل وقد منعه الناس لئن لا يقتل من قبل الشرطة الغاضبة, وقتلانا في الجنة وقتلاهم في النار, وهكذا أثبت الشباب المسلم في الساحل أنه ليس سهل المنال, وأنه سيدافع عن نفسه وعرضه وشرفه, والشهيد فصيل رحمه الله كان قد رشح نفسه قبل 10 أشهر لعملية الاستشهادية ضد الصهاينة ولكن الله قد كتب له بأن يموت شهيدا على أيديهم وقد قتل واحد من جنود ابلايس اللعين, كما أن المعلومات تؤكد أن جثته نقلت مباشرة إلى ناقلة حربية أمريكية في عرض البحر ليفحص جثته ولكي يدرسوا أكثر فأكثر عن جثث الإستشهاديين, إنهم واهمون فكل المسلمون هم إستشهاديون, فلا يرضى المسلم الحقيقي بأن يذل من قبل من هو أنجس من القردة والخنازير, ثم ذكروا أن جثته في منطقة"مسامبوني"لكي يموهوا عن كونها لدى الأمريكان, فهم من قادوا تلك العملية الجبانة ودارت الدائرة عليهم, وفقدت المرأة الكافرة الصليبية المحاربة بصرها من الإنفجار والحمد لله, صليت العشاء في المسجد الصغير ثم تحركت في زقازيق"كيبوكوني"واتجهت إلى محطة الباصات ولم أقصد البيت لأنني لا أعلم ماذا أخبرهم فيصل في آخر لحظاته.

ولكن ارتاح بالي أنه لن يدخل السجن بل إلى الفردوس الأعلى إن شاء الله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا, ولا نزكي على الله أحدا, هل تعلم يا أخي أن فيصل قتل في مساء يوم الجمعة في ساعات الاستجابة, إنه صغير السن ولكنه رجل بمائات الرجال والحمد لله أنه أعزه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت