فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 1375

وأكرمه بالشهادة في سبيله سبحانه وتعالى, وكان يتصرف وكأنه ضيف في الدنيا, أخبرني عن صاحبه في تنزانيا وكان له رغبة في مكالمته, وهذا الشاب من أعز أصدقاءه في الدراسة, وقد تكلم معه ليلة الجمعة, ثم طلب منى أن يزور والدته يوم الأحد, وقد تم ذلك عندما أرسل جثته إلي عائلته.

بقيت وحيدا لأواجه عفاريت الأرض لوحدي, وأين أذهب دون الأخ فيصل؟ , لقد ضاقت بي الأرض ماذا أفعل الآن؟ ففكرت مليا, لم يبقى إلا أن أنذر حسن الكيني, ثم ذهبت أبحث عنه في المكان الذي كنا نتقابل وطرقت الباب, وخرج رجلا وهو لا يعرفني ولم أراه من قبل, فسألته

-"هل حسن موجود؟"

فتعجب كثيرا من سؤالي وقال لي

-من تكون يا أخي؟

-"أنا رفيقه"

-غير موجود

-"إذا جاء قل له بأن صاحبه سأل عنه وسلّم عليه".

وهكذا صبرت نفسى في حق أخي فيصل لأنه قتل ولم أخبر عائلة حسن بعنواني الجديد وانقطعت عنه.

تابعت الأخبار ووصلتني معلومات بأن هناك شاب عربي اسمه عمر سيد قد اعتقل من قبل السلطات وقبل صلاة الجمعة في مسجد بالوشي في حي مكادارا, وعندما تحريت جيدا عن هذا الشخص عرفت أنه يقرب لفيصل, ولا أدري لماذا اعتقل من قبل السلطات الكينية, وأمه كانت قد اعتقلت من قبل, طبعا فوجئت جدا, وعرفت أن كل ما حصل كان من وراء اعتقال عمر سيد لأنه يقرب لفيصل, وأظن أنه قد أعطاه رقم تليفونه ولا أعرف كيف تم ذلك, ولكن لا أشك أن الجاسوس العربي هو من دلهم على مكانه, وفيما بعد ظهر رجل من الأمن وهو صومالي الأصل وزعم أنه من ألقى القبض على عمر, ولم يكرم ولم يرفع منصبه لدى سلطات كيباكي التي تجاهلته, واسم هذا الشخص عبد الله كانسل, وقد مسك به أثناء هروبه منه وعندما وصلا إلى المسجد اراد عمر أن يقفز فأخرج هذا الخبيث سلاحه وهدده بالقتل إن استمر في الهروب وهكذا تمت العملية, فقد وصلوا عندنا عن طريق رقم التليفون أو البريد الالكتروني, فهم يمتلكون سيارات مجهزة للتصنت وتعقب الاتصالات ومستخدمي الانترنت, وحزنت شديدا, كان يوما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت