نعرف ذلك, فحتى الآن لم أكن أعرف شيئا عن هذا التنظيم, ولكن من الوضاح أن كل ضيوف"بيت الأنصار"يتجهون إلى معسكرات القاعدة في داخل أفغانستان, كانت المضافات الفكرية منتشرة في بيشاور, فهناك مضافة بيت السلام، والمعهد الشرعي، وبيت الغرباء، وكلها تابعة للقاعدة, وهناك مضافة مكتب الخدمات تابعة لمعسكر صدا ومخصص لأبناء الشيخ عبد الله عزام, ومضافة المهاجرين لليمنيين, ومضافة الشيخ جميل الرحمن للأخوة السلفيين الذين تطاولوا وكفروا قادة الأفغان الآخرين بسبب خلافاتهم مع الشيخ جميل الرحمن حفظه الله, ومن عجائب هؤلاء السلفين الجدد أنهم يتبرأون اليوم من المجاهدين في القنوات ويزعمون أنهم فقط من ذهب إلى الجهاد من أجل التوحيد,, يا أخي في الله, لا تنسى أن الله يقول, (فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى) , إننا لا نجزم أننا من جاهد فقط في أفغانستان وغيرها, لأن ذلك من الغرور, فكيف بهؤلاء الشباب الخليجين الذين اتبعوا الفكر التفاضلي بالجزم بذلك, وظنوا بتلبيس من إبليس أنهم فقط من الفرقة الناجية, أما بقية المليار مسلم هم من المشركين, إن هؤلاء قد أخطأوا أكثر من التكفيرين, فهم قد نصبوا أنفسهم أوصياء على الأمة ومن لم يعمل بعملهم فهو غير سلفي وغير سني ولا يحب الرسول صلى الله عليه وسلم وما إلى ذلك من المفاهيم, إن من حب الرسول عليه الصلاة والسلام عدم إدخال الناس النار وهم أحياء, لأن المرؤ يمكن أن يصبح كافرا ويمسي مسلما, إن هؤلاء لا سند لهم إلا فهمهم الخاطئ من مذهب واحد فقط, كلنا جاهدنا في أفغانستان ونشرنا التوحيد بتقديم أرواحنا فداء للدين من أجل أن ننتصر على الإلحاد والماركسية, فكيف يتهمون السواد الأعظم من الأفغان أنهم مشركون؟.
كانت للجماعات الإسلامية المصرية مضافات منفصلة علنية وأخرى سرية, مثل معهد النور بحيات آباد أفخر الأحياء في بيشاور, وقد كثرت المضافات والجماعات مع تدفق الأموال للساحة الجهادية, وأذكر أن الشباب القمريين فتحوا مضافتهم وسموها بيت الأرقم كما فعل ذلك الإخوة الإرتيريين والليبيين والجزائريين والتونسيين, وكانت هذه هي"الموضة"الجديدة في بيشاور, ومنذ اللحظة الأولى عرفت أننا نسير في الخطأ, فنحن نلوم الأنظمة في عدم توحدها ولكننا تفرقنا حسب ما رسم لنا من حدود من قبل المستعمر, وكانت لدى معظم هذه المضافات مصادرها التمويلية الخاصة, ومعظم التبرعات كانت من الجزيرة العربية, وكل جماعة أو مضافة تتبع معسكر تدريب معين داخل أفغانستان حسب انتماءها الفكري, فهناك معسكر جاور وجهادوال في خوست, ومعسكر أبو الشهيد في جلال آباد وكلها تابعة للقاعدة, كما أن هناك المعسكرات التابعة للشيخ عبد الله عزام مثل معسكر صدا وهناك معسكرات سرية للجماعات المصرية ولم يكن أحد يستطيع الوصول إليها, كما أن بعض الإخوة أمثال خطاب وأبو معاذ السوري وغيرهما قد فتحوا معسكرات بالقرب من جبهات القتال سواء في جلال آباد أو جرديز وغيرها, ولا ننسى معسكر كونر للشيخ جميل الرحمن, أعني أن ساحة بيشاور كانت مولعة جدا بالخلافات والتفرقة في الآراء