إيه, ولا يخفي على أحد أننا بعيدين كل البعد عن الأمريكان ونحن من يقف ضد الغطرسة الأمريكية بعد أن نامت الأنظمة, ولكن هذه الانظمة قد استخدمت القضية الفلسطينية لفرض الطوارئ وتعذيب الناس وقمع الحريات, ونشر الفساد, واليوم عندما وجدوا أن السلطة الفلسطينية تتفاوض لوحدها دونهم, قرروا ان يصوروا أن المجاهدين هم من صناعة الأمريكان كي يستمروا في فرض الطوارئ وتغييب حق الشعوب في التعبيير عن الحق, وهكذا هم يلعبون بالناس باسم المصالح الوطنية الزائفة.
إن شيخ الأزهر له كلام طيب حين قال"إن الدين الإسلامي يمد يده بالسلام لمن يمد يده بالسلام"أما من يمد يده للعداوة كالأمريكان والاسرائيلين والانجليز والاستراليين والفرنسين فنحن أيضا نمد يد العداوة لهم, وفعلا إن القضية الفلسطينة استغلت أيضا من قبل الحكومات وانشغل الجميع بأفغانستان لكن لا يعني أن المجاهدين اشتركوا في هذه المؤامرات, إننا ننصر إخواننا في أي مكان كانوا, سواء في الشرق أو في الغرب, وللأسف الشديد فإن العلماء يتجاهلون بأن عائلة آل سعود هي المنقذ الحقيقي للأمريكان في كل مأزق اقتصادي وأثناء كتابة هذه الأوراق وصلت براميل النفط الخام إلى 50$ وتخيل من تدخّل بقلبه الطيب وبشجاعته, لينقذ الموقف هي سلطة آل سعود, ولماذا تفعل ذلك؟ الله أعلم, وهل نسيت سلطة آل سعود أن لديها مشاكل داخلية مع شعبها وهناك ازدياد في الفقر وهناك ذوي حاجة أكثر من أن يرفهوا الشعب الأمريكي الذي يحتلنا! ولا نقول بأننا لا نريد سلاما مع الآخر سواء أمريكا أو حتى الأوروبين, وبني صهيون, ولكن لا على حساب ديننا وأرضنا ومقدساتنا وخيراتنا, إن المسلمين هم الذين يقررون متى التعاون مع الأعداء ومتى يكون السلام, أما الاتفاقيات الخائنة بدءً بكامب ديفيد ووسلو وشرم شيخ وما خفي كان أعظم, كل هذه الاتفاقيات حبر على ورق مادامت الأمة لم تجتمع على ذلك, نحن نعيش في زمن العجائب العدو الصهيوني يمتلك كل شيء ونحن نطالب ببناء مصالح مشتركة معه وبالغصب يا للخاسرة ويا للخاسرة, يا شيخي الحبيب الفاضل هل ننتظر حتى نمتلك سلاح نووي لنواجه أمريكا؟ والله بأفكارك هذا يا شيخنا فلن تحصل الأمة الإسلامية على سلاح, لا نووي ولا غيره لأننا قد نكون قد أبدنا أصلا قبل أن نفكر بهذا الأمر, والأمريكان يا شيخ لا يسمحون لأحد كان أن ينافسهم في التفوق العسكري, ولو حاولت فسوف يصبح مصيرك مثل مصير صدام حسين ومن كان قبله, وانظر كيف يخاطبون إيران اليوم, رغم أنها تريد فقط التيكنولوجية النووية, أنا أحب كل علماء بلاد الحرمين بدون إستثناء حتى الذين يظنون أننا ضالين وخارجين عن الإجماع, فالحمد لله نحن مع إجماع الأمة فقد أفتى العلماء الصادقين بأن المقاومة في فلسطين جهاد وفي العراق جهاد وفي أفغانستان جهاد, وأين أرمي فتواى الأئمة الأربعة الذين أجمعوا بأنه إذا احتل بلد مسلم فالجهاد فرض عين على أهلها وإذا عجزوا يجب على غيرهم من المسلمين مناصرتهم, وشيخنا يعلم وقد قال بلسانه بأن المقاومة ضعيفة ولا تستطيع مواجهة أمريكا, إذا يجب على المسلمين معاونتهم نسأل الله أن يبصرنا بديننا وأن يرنا الحق حقا ويرزقنا اتباعه.