فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 1375

في تاريخ 2/ 5/2005 م وبعد صلاة الظهر وكنت أعطي دورات أمنية لبعض الخلايا الجدد ففتحنا قناة الجزيرة لأجد خبر عاجل مفاده أن الشيخ أبو الفرج الليبي قد اعتقل, وهو كما قلت سابقا أول من دربني على السلاح في التسعينات وكان القائد الثاني للمعسركات في أفغانستان بعد رحيلنا إلى السودان والصومال, ثم التقينا من جديد في 1999 م في كابل عندما دربنا سويا شباب الكوادر الجدد, وهو رجل صاحب أخلاق عالية جدا ويحب الله ورسوله, وقد تولى موقع خالد شيخ محمد, والمسؤول المباشر للعمليات التي استهدفت العميل الأمريكي برواز مشرف, وقد فرح الرئيس الأمريكي لاعتقاله وقال بأن اعتقاله نصر كبير للكفار ومن والاهم, ويكفي شرفا لأبي الفرج أنه أسر من قبل أكفر دولة على وجه الأرض, لم نسمع أي عالما من علماء المسلمين يندد باعتقال الشباب هنا وهناك ولكن عندما يمسك جاسوسا ما في العراق فتشتغل القنوات وتحضر العلماء لمناشدة الخاطفين لفكه, وكأن هَمّّ العلماء مع هَمّ أعداء الدين وليس همّ أبناء الأمة من المجاهدين المطاردين في كل بقاع الأرض لأنهم قالوا ربنا الله, كان موضوع اعتقال الشباب عادي جدا بالنسبة للأمة الإسلامية فهم قد صنفوا بأنهم أعداء للحريات وللديموقراطية وللاستقرار في العالم ولا ندري من الذي جاءنا بالحروب, ألم تكن أمريكا هي التي هاجمت لبنان والصومال وأفغانستان والعراق وفتحت أبواب جنهم عليها, لقد كانت أمة الإسلام في غفلة من أمرها, ولا تعرف الأولويات, نحن خير أمة ونملك أكبر احتياطات الغاز والنفط في العالم ولكن من أفقر الناس وتنتشر البطالة في عالمنا, وفي نفس الوقت نحارب من قبل أعداءنا من الصهاينة والصليبيين ومن والاهم من أبناء أمتنا, لقد اعتقل شيخنا وقائدنا الأخ أبو الفرج فك الله أسره وثبته في دينه, وكانت عملية مدبرة وخداعية حيث تمكنت المخابرات من اجبار أحد المعتقلين بالاتصال به وعمل لقاء معه, وهو لم يكن يعلم أن ذلك الشخص قد اعتقل, وكان يوما حزينا في حياتي الجهادية فدعوت الله أن لا تدوم فرحة الرئيس الأمريكي ونحن نؤمن بسلاح الدعاء والحمد الله, وفي اليوم الثاني وأثناء اجراء الانتخابات البريطانية انفجرت قنابل في وسط نيويورك, وطارت فرحة بوش بفضل الله, لقد قامت الحكومة العميلة في الباكستان بتسليم أبو الفرج للسلطات الأمريكية رغم أنها تعلم أن هناك انتهاكات غير طبيعية وخطيرة في سجون غوانتنامو, كل الدنيا عرفت ما يجري هناك, ولكننا نعلم أن هناك دول عربية تعذب الإخوة أشد من تعذيب غوانتامو, وهناك السجون الأمريكية السرية المنتشرة في دول عربية ولا أحد يعرف عنها, وكل قيادات القاعدة البارزين لا تسجن في أمريكا رغم أنهم قد حكموا من قبل, فالأخ أحمد خلفان جيلاني قد صدر عليه حكم بالمؤبد في الولايات الأمريكية وفي محكمة منهاتن ولكن لا أحد يعرف أين هو اليوم, وآخرون كالأخ عيسى التنزاني وخالد الشيخ ورمزي وأبو ياسر الجزائري وكل القيادات, ولكن كما قلت إنها الديموقراطية الكافرة الأمريكية, ومن العجائب أن يكافأ الباكستانيون بالرسوم الكرتونية التي تسخر بهم فقد قامت احدى المجلات الأمريكية بتصوير الباكستان على شكل كلب يمسك بحبله جندي أمريكي والكلب يمسك بأبي الفرج, أو ما يسمى بالإرهابيين, هم يخدمون الأعداء وفي المقابل يستهزأ بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت