وأعود لعنوان هذه المقالة وأقول, لقد وصل الكفر للشعب الأمريكي وحربها لدين والله ورسوله إلى أن تجرأوا على القرآن الكريم في كل معتقلاتها بشهادة عيان, فقد رميت المصاحف في المراحيض ورسم الصلبان عليها وتمزيقها وركلها والاستهزاء بها, وصلت الأمة الأمريكية إلي هذا الحد من الحقد على الدين والرسول الكريم وقبله كان هناك من اعتدى على مقام محمد صلى الله عليه وسلم في القنوات الأمريكية جهارا ظهارا, ثم الاعتداء على مقام الربوبية عندما تأخر الثلج وكأنهم يتحدون الله سبحانه وتعالى, ولا ريب في ذلك, {حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد الله رب العالمين} أبشري يا أمة الإسلام, فعلامات ضعف أمريكا قد بدأت, نعم عندما ترى الناس يلجأون إلى ايذاء شعائر الإسلام مثل المصحف فهم قد أعلنوا حربا علنية مع رب العالمين, ونحن نبرأ بما فعل هؤلاء الكفار بكتاب الله ونبرأ من الحكام الذين يوالون هؤلاء ويشاركونهم في طغيانهم ويحاولون طمس الحقيقة, فيتسارعون إليهم ويظهرون المودة لهم ويمسكون بأيديهم وكأنهم إخوانهم في الدين,
لكن انظر إلى ايديولوجية تحويل أنظار الشباب العربي والمسلم إلى ما لا فائدة له, إنهم يخططون جيدا لأنهم يعرفون أن الشباب هم أصل التغيير والإصلاح, هل تتخيل المشهد يا أخي المسلم؟ مصاحف ترمى في الخلاءات وشباب بلاد الحرمين ومنبع الوحي يحتفلون بكأس كرة القدم, وأخطر شيء أن يستهزأ بكلمات لا إله إلا الله محمد رسول الله, كنا نرى الجماهير يلفون العلم الأخضر في أجسامهم ورؤسهم ويجلسون عليه وكأنه قطعة قماش عادي, وفي بعض الأحيان من شدة زحام المشجعين تداس كلمات الشهادة المنتشرة في كل زاوية, ترفع هذه الكلمات لأن الفريق الفلاني فاز في المبارة الفلانية, والله إننا قد تهنا في المتاهات, انظر التناقض شعب يموت من أجل كلمات الشهادة والمصحف وشعب آخر يلعب بكلمات الشهادة من أجل مبارات كرة القدم, كيف تريد للأمريكان أن يحترموا القرآن ونحن نلعب بكلمات الشهادة وكأنها كلمات عادية؟ وعندما افتضح أمر تدنيس المصحف أسرع فرعون الأمة في الإدارة الأمريكية إلى القول بأن العملية فردية وهذه الردود قد اعتدنا على سماعها, فقالوا نفس الشيء في فضائح أبو غريب ثم في مجزرة الفلوجة, ثم في مجازر شمال أفغانستان, واليوم يقولنها فيما يخص المصحف, هل بقي لنا شيئا ندافع عنه بعد أن استهزء بكتاب الله؟ ولكن المؤكد أن الروس لما داسو المصاحف ودمرو المساجد في أفغانستان عجل الله عليهم العذاب, وأنا أجزم أن الله سوف يرسل عذابا للأمريكان بفعلتهم ذلك دون شك, سوف يهدم الله ديارهم بسبب استهزاءهم وتدنيسهم لكلامه سبحانه وتعالى, {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} لقد ارتفعت معناويتنا أكثر فأكثر فقد علمنا أننا فعلا على الحق ونقاتل فرعون هذه الأمة رغم الفروقات الكبيرة, لكن {إن كنتم تألمون فإنهم يألمون كما تألمون ترجون من الله ما لا يرجون} {وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين} .
كان الشهر الخامس شهر حزين بالنسبة للمسلمين, وقد قتل أكثر من 800 مسلم صابر محتسب