ألم تفتح بعض الجهات الصليبية محطات إذاعية في لبنان ومهمتها الرئيسية هي سب محمد صلى الله عليه وسلم على الهواء مباشرة, ثم نتهم نحن بأننا لا نحترم الحرية الدينية, ولا نريد حوار الأديان! بسبب أننا نكرر ماقاله الله {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله} , هل نسيتم جيري فارون عندما يقول بأن محمد صلى الله عليه وسلم إرهابي وأن المسلمين وحوش, والآن هناك مجازر في فلسطين وتمنع المرأة المسلمة من ارتداء حجابها الحرة في المدارس في فرنسا, واحتلت البلاد وشرد المسلمين في كشمير والشيشان ولا أحد يتكلم بحريات دينية لأن الأمر يخص المسلمين, ما يجري في فلسطين المحتلة تسمى عنصرية وليس منع الآخر من الحرية الدينية, والله إنهم جاءوا إلى الصومال والعراق وأفغانستان ليس للحريات الدينية والديموقراطية المزعومة, بل جاءوا ليهاجموا على فكر الانسان وتهميش الحق وضرب أهلها ومحاولة تضعيف الدعوة الإسلامية, ثم اليوم اتجهوا إلى دارفور بنفس الحجج وللأسف الشديد يحاولون بأن يدمروا العلماء وتشويه صورتهم في بلاد الحرمين بتقاريرهم الفاسدة, وهناك بعض المعارضين في اوروبا يشجعون المخططات الصهيونية, أما الاصلاحين الحقيقين فهم يتهمون أنهم من الإرهابيين, إننا شباب أمة محمد صلى الله عليه وسلم نتبرأ من الذين يريدون أن يبيعوا الإسلام باسم الحرية والديموقراطية وسوف نموت دون بلوغ أمريكا هذه الأهداف, ولو عارضنا في ذلك الأنظمة فنحن نعلم بأنها لا تستطيع المواجهة الحقيقية, ولكن من الحكمة في هذه المرحلة بأن نتحد مع علماءنا في كل العالم للدفاع عن الإسلام. لقد احتلت أفغانستان بحجة محاربة الإرهاب واحتلت العراق بحجة اسلحة الدمار الشامل واليوم نرى ما يحصل في دارفور بحجة تطهير عرقي, وإيران بحجة امتلاك الخبرة النووية, وهكذا تنتظر سوريا باسم قتل الحريري ثم دول الجزيرة بحجة الحريات الدينية وسوف يلحق بها كل دول المنطقة نسأل الله أن يهدي كل المسلمين إلى الحق, والله إننا نعطي الحريات أكثر من أمريكا وأكثر من الصهاينة المحتلين, هل نسيت الدنيا ما فعلت الإمارة الإسلامية بالصحافية إيفون التي أسلمت وبينت للعالم أنها تشكر الله لأنها وقعت في أيدى الطالبان ولم تقع في أيدي الأمريكان الذين لا يحترمون حق الفرد, وسلطات الإمارة لم تقتل الأسرى الـ 8 أثناء تركها للحكم, بل كلهم وجدوا بصحة جيدة, وكل سجون طالبان فتحت وخرج المساجين المعارضين سالمين لأن طالبان ليست لديها حسابات فردية, أما ما جرى في بنشير ومزار شريف وبغرام للأسرى لا يسطيع الإنسان أن يتصور الأمر, وما يجري في غونتنامو وأبو غريب وسجون كثيرا في المنطقة العربية تحت اشراف الأمريكان سواء في مصر أو في الأردن أو المغرب وجيبوتي لدليل على أن الموضوع أكبر من مجرد إرهاب أو حرية دينية, والله إن الطائفة السيخية في أفغانستان في عهد طالبان وجدت حريتها أكثر من أي وقت مضى, فلم يتدخل أحدا في شؤونها الدينية, وأذكر أن هناك عصابة سرقت أموال لرجال أعمال سيخ في كابل, وقد تحركت سطلة أمير المؤمنين لنجدة مواطن الدولة الإسلامية بعيدا عن الطائفية والمذهبية, ووقفوا مع السيخ تماما كما يقفون مع المسلمين وردّوا حقهم والأفغان اليوم يترحمون على عدالة الإمارة الإسلامية, إن المشكلة التي نعانيها هي أننا لا نكرس الجهود في الفضائيات لتفهيم المشاهد ما يجري في افغانستان