يعذبوا عائلة فلسطينية مؤلفة من 22 فردا من عائلة الحداد, وألغت لها ما يسمى بالتبعية أو الإقامة والكفالة, وهذا طبعا من البدع والضلال, فالمؤمن هو حر في أي بلد إسلامي يمشى إليه حسب الكتاب والسنة, فالأرض أرض الله ولا ينبغي لأحد أن يتدخل في وضع حدود لمنع المسلمين من التنقل, (ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها) وأتعجب من هذه الدول التى ادعت الشريعة وتتخذ من القرآن دوستورا, هل كل هذه الإدعاءات لخدمة مملكتهم فقط أم ماذا؟ , والله إن الظلم ظلمات يوم القيامة, وما يتجاهله هؤلاء الملوك أنهم بفعلهم هذا يشجعون على تفرقة المسلمين, إننا أمة واحدة, والمسلم يستطيع أن يعيش في أي بقعة من الأرض دون أن يعذبه أحد, وقد عاشت هذه العائلة مأساة بين الدول الإسلامية, بين بلاد الحرمين والسودان والأردن واليمن وكأنها قطيعة حيوانات, والعجب أن رب العائلة مولود في بلاد الحرمين ولكن وبسبب الظلم والطمع في أموال المسلمين قد فرضت سلطات آل سعود قوانين تمنعهم من إنسانيتهم, فهم من الدرجة الثانية أو الثالثة وليعاذ بالله, أينكم يا صحابة رسول الله, أينك يا بلال الحبشي, يا سلمان الفارسي ويا صهيب الرومي لتخبروا هؤلاء أن الاسلام دين المساواة بين اهله, إننا نعيش مأساة غير طبيعية في حقوق البشر, والغريب أن هناك عائلات مسلمة تتجه لتعيش في دول غربية, ثم تفتح لها الأبواب كلها ويصل الأمر إلى تمكنها من الاندماج في المجتمع ويرشح بعض أفرادها لأعلى المناصب في تلك الدول, وهناك علماء عرب ومسلمون ناجحون في الغرب أما في دولهم فهم شرذمة, لا حق لهم ولا يسمع لهم. أريد أن أشرح هنا أن هؤلاء الملوك والرؤساء قد أساءوا إلى أسس ديننا وهي الحرية في التعايش وأنه لا فرق بين عرب وعجم وأسود وأبيض إلا بتقوى الله وأن المواطنة لا تعنى تحريم المسلم في حقه في العيش في أي بقعة من أراضي المسلمين, ولا يقبل الإسلام تعذيب المقدسيين وإكرام النجديين بسبب أنهم بالقرب من الكعبة, فالشامي والمقدسي والنجدي والمدني والمكي والعربي والعجمي كلهم سواء عند الله, ويكفي أن هؤلاء الحكام قد تفردوا بخيرات أمة محمد صلى الله عليه وسلم دون غيرهم, وكلنا نعلم أن الناس شركاء في ثلاث حسب حديث الرسول صلى الله عليه وسلم, وقد قاس علماء زمننا أن النفط والذهب وكل الموادر الطبيعية هي ملك للجميع أقصد للشعب وليس للمك فلان أو علان, وكل الكوارث التي نراها اليوم من العصيان المدني والتفجيرات وما إلى ذلك سببها الظلم وتهميش المجتمع وزرع الجهل فيهم والتفرد بالموارد وتوزيعها للأعداء, أريد أن أقول بأن هؤلاء الحكام في واد والشعوب الإسلامية في واد آخر, هذه هي الحقيقة الواضحة, وهم من يساندون الغرب الكافر في كل تحركاتهم السياسية أو العسكرية والاقتصادية وغيرها.
أيها المسلمون إن مشكلتنا مع الغرب هي عقدية سياسية اقتصادية, يجب أن نفهم ذلك فليس عقديا فقط كما كان في زمن الصليبية, بل اليوم نواجه قادة عقديين وسياسيين يسعون إلى استغلال ثروات أمة محمد صلى الله عليه وسلم, تارة بالتهديد بالغزوات العسكرية, وتارة بوضع الخطط الطائفية لتوهيم الناس أن هناك فئات مظلومة ويجب مساندتها, وكثير من الألاعيب التي لا تخفى على من عنده بصيرة.
أما العقدية فهي تحت مسمى"الحرب على الإرهاب ومحاربة الشريعة الإسلامية", فهذا الحرب المعلن على أمتنا باسم محاربة مجموعات صغيرة وشرذمة كما يقولون, ثم زاد بعض المنافقين والحدثين من أمتنا بعض المصطلحات التي