كما أؤمن, وإن اختلفت معي أيها القارئ فلكل واحد منا رأيه ولا بأس بالخلاف الشرعي المعتبر ففيه خير إن شاء الله, إن الغرب له هدف واضح بخصوص الشريعة فهم يريدون أن يشرِّعوا كما يشاؤون, وسموا ذلك الحرية التامة, وسوف تظهر لهم المشاكل الكثيرة الصحية والإجتماعية والتشريعية وغيرها لأنهم يكيدون كيدا, والله يقول (وأكيد كيدا, فمهل الكافرين أمهلهم رويدا) , هذه الآيات تبين لنا أن المعركة هي أكبر من الحرب على الإرهاب, فمن يحارب شريعة الله هو يحارب منهج حياة على الأرض, عندما تريد أن تشرع الزواج المثلي سواء من الذكور أو الإناث, أو تحلل كل المحرمات الواضحة, فعندئذ تتدخل في الفطرة والله سبحانه وتعالى سيتدخل عناية بعباده المتقين الذين يرفضون ذلك, فسوف تجد الأمراض تارة والكوارث تارة أخرى, وما يعلم جنود ربك إلا هو, أقول للغرب الكافر ومن ساندهم من المنافقين والحدثيين في الدول الإسلامية, أقول لهم بأن المعركة هي أكبر من حجمهم, ليس كما يظنون أنهم أكبر دولة وقوية ولا مجال لأن يهزموا, (فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة) , (ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون) هكذا يجب على أمريكا ومن معها من الدول المتغطرسة أن تعلم أن عاد وثمود وفرعون وغيرهم كانوا أشد منهم قوة, ولو شاء سبحانه وتعالى لانتصر لنا, ولكن اختارنا في زمننا لنكون من يقف أمام الطغاة ابتلاء لنا, (والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم) إننا والله لا نخاف ولا نخشى إلا الله وهذا فضل كبير لا يعطى إلا لقليل من الناس, كل العالم ترتعب من أمريكا وشرطتها في المنطقة أقصد الكيان الصهيوني, ولكن المجاهدون هم يبادرون إلى الموت حبا في الله وجهاد في سبيله. الحقيقة أنهم لا يريدون القرآن لأنه يأمر بالجهاد وبالدفاع عن النفس وعدم قبول الذل وعدم الركوع لمطالب الظالمين والطغاة والمتغطرسين, وهم دائما يزيفون الحقائق حول الشريعة وسماحة الإسلام ليجبروا الناس على الاعتقاد بأن الشريعة تظلم الناس وتظلم المرأة وما إلى ذلك من التراهات.
وأريد هنا أن أسرد قصة صغيرة تبين حقيقة محمد صلى الله عليه وسلم وإنسانيته وإثبات أن رسولنا كان رجلا يهتم بمصالح الناس وسعادتهم لأنه أرسل رحمة للعالمين, وليعلم الجميع أن الشريعة تنفع في كل زمان ومكان, إنها قصة حادثة الإفك, فعندما كثر اللغط والطعن حول عائشة رضي الله عنها وأرضاها, ورغم أن الرسول هو الزعيم والرئيس والأمير والمسؤول الأول في الدولة, ويستطيع أن يأمر بإسكات من يتحدث عن ذلك, أو الابتعاد عن زوجته الحبيبة, رغم ذلك علمنا أنه الإنسان المأمور من الله وليس بديكتاتوريا يأخذ الأمور بالشدة والقهر, لقد فعل أمرا لا يقدر الكثير منا في أمتنا أن يفعله, فبعد أن حذر الناس من النيل من عرضه فوق المنبر لم يتبع فعله أفعالا ديكتاتورية, فلم يقاتل من يقولون بذلك المقولة, وكذلك لم يشتم عائشة ولم يضربها ولم يتهمها ولم يغضب منها, بل قال لها,"إن كان كما يقولون","فاسغفري الله من ذلك", وقد قال هذا الكلام بعدما كثرت الإشاعات حول زوجته الحبيبة, الرسول الإنسان لم ينتقم من الذين أشاعوا الخبر, كما لم ينتقم من الذين آذوه في مكة عندما فتحها فهو النبي الكريم السمح وليس ديكتاتوريا يتهجم على الناس بمجرد أنهم تكلموا عليه أو على عائلته, أريد أن يعلم الغرب كيف كان نبينا يعامل أعداءه؟ , وأريد أن أعلمهم كيف هي سماحة الشريعة وسعتها, الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يقول لزوجته بكل هدوء, إستغفري إن كنت