مخطئة, وهي طبعا لم تكن مخطئة, ولكن الرسول علمنا كيف نتعامل مع نساءنا دون تشدد ولا ضرب وغيرها في المواقف الحرجة, رغم أن القرآن يجيز الضرب عندما يكون هناك نشوز من المرأة وأقول نشوز فقط, والضرب يكون في المواضع العادية وليس الوجه ولا ينبغي أن يترك أثرا, أي كما ضرب نبي الله أيوب عليه السلام عندما وافي بالنذر, (وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث) , إنها الضربة الخفيفة التي تدخل السرور في المرأة ولا تجعلها تغضب من زوجها, فلا اعتداء على الوجه ولا تقبيح ولا أثر لذلك, أما الضرب المفتوح فهو ليس من ديننا, ورغم كل هذا نرى أن محمد صلى الله عليه وسلم لم يرفع صوته على زوجاته فكيف بضربهن, وهو الأب الرحيم والزوج الكريم, وفوق كل هذا هو الذي أجاب للسائل الذي سأله"أرأيت إن وجدت رجلا على امرأتي! أأقتله؟", فأجاب الجواب الصريح المفيد الذي يبين للعالم أنه ليس في الإسلام شيء إسمه جرائم شرف, إنها عصبية غير إسلامية, إننا نتعامل مع الدين وليس مع العادات الجاهلية الرجعية التي قد بدلت بالشريعة, فالرسول كان واضح عندما قال"البينة أو الجلد", هذا هو نبينا وشريعته أيها الغرب. إن محمدا صلى الله عليه وسلم قد اتهم من قبل بعض الجهال أنه لا يعدل, كيف سيكون رد طغاتنا اليوم عندما يتهم من قبل أفراده أنه لا يعدل, أو أراد بعضنا أن يناقش موضوع الملكية في بعض الدول, بالطبع نعرف الجواب, فإما السجن وإما القتل وإما النفي وإما التعذيب, لكن محمد صلى الله عليه وسلم الذي علمنا أن ديننا ليس فيه ديكتاتورية, قد عفا عن الرجل وتركه في حاله وقال مقولته المشهورة"ويحك! إن لم أعدل فمن يعدل؟"صدق رسول الله أيها الغرب ومن معك من المنافقين.
أريد أن أفهمكم أن ديننا أصح دين وأوسع فيما يخص بحقوق الناس والحيوان والبيئة وكل شيئ, اعلموا أن ديننا وشريعتنا منهج حياة, ولا نجبر غير المسلمين في اتباعنا ماداموا لا يعلنون فسقهم وخرابهم, (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا) , إن ديننا مبني على الشورى كما نعلم فالرسول هو الرئيس وهو الحاكم للدولة, وحسب شريعتنا فقد أعطي مطلق الصلاحيات في اتخاذ القرارت المصيرية للدولة, (فبما رحمة من الله لنت لهم, ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك, فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر, فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين) , وليس هناك نص شرعي يفيدنا بأن الرجال فقط هم من يتفردون بالشورى دون النساء ليس هناك نص لذلك, ولكن هناك إجماع على عدم بروز المرأة في المجالس الرجالية فلم تكن النساء يفعلن ذلك في القرون المفضلة, ولكنها ممكن أن تشارك رأيها وتشاور في المسائل الهامة, ولا يمنع الدين ذلك, ويمكن أن تشاور وهي في بيتها أو مكان عملها, أقصد أن مشاركتها في القرار يمكن ذلك دون أن تبرز وتزاحم لأنها مستورة في طبيعة حالها وهي جوهرتنا وعرضنا ولا نحب أن يصيبها أي آذى بأي شكل من الأشكال, ويمكننا أن نشاور المرأة في الأمور المصيرية وقد فعل محمد صلى الله عليه وسلم ذلك في عدة مناسبات, والقرآن يخاطب الرجال والنساء في هذه الآيات البينات إلا أن هذه الآيات بالذات جاءت بعد آيات المعارك والجهاد وكلنا نعلم أن الرجال هم المحاربون ولكن لا يعني أن الخطاب لهم فقط, وهذه الآيات علمتنا الخطوات العملية لتعامل القائد مع شعبه ذكورا أو إناث إن اضطرت إلى ذلك إذا غاب الرجال عن دورهم, فكل الآيات