وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم هذه المرأة الفاضلة أن تعود بعد أن تلد, إننا نهتم بالأولاد بمن فيها أولاد الشوارع كما يسمى في المصطلح العصري, إذن الرسول لم يرد لها إلا الخير, ولو سكتت وسترت نفسها واستفغرت لعفى الله عنها ولا حد لها أبدا, ومع ذلك صبرت ومكثت لدى أهلها وولدت وجاءت بالمولود إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ثم تابت إلى الله بإقامة الحد لها, إنني أعلم أنكم تعرفون جيدا الإسلام وهذا هو سبب محاربته, لأنه الفضيلة والتحشم والعفة والأخلاق الحسن.
سأقص لكم قصة أخرى من مواقف هذا الرسول الرحيم وهذا الموقف لم نسمع أن أحدا عمله بعد محمد صلى الله عليه وسلم, فقد أتاه رجلا لإغتياله وهو نائم تحت شجرة, ورفع سيفه ليقتل الرسول الكريم, وقبل أن ينفذ ما جاء من أجله أراد أن يختبر النبي صلى الله عليه وسلم فسأله"من يحميك منى؟", فأجابه الرسول الكريم بكل ثبات ويقين أن الله سيحميه منه, وفعلا, فقد ارتعب الرجل بسبب قوة شخصية محمد صلى الله عليه وسلم وتدخل العناية الربانية, ورمى سلاحه ثم أخذه النبي, والسؤال المطروح الآن ماذا يمكن لأحدكم أن يفعل بمن أراد أن يقتله قبل عدة ثوان ثم تمكن منه؟ , أقول الحقيقة بأن أحدنا سيقتله مباشرة ولن يسأله أي سؤال, أما الرسول الكريم فقد سأله"من يحميك منى؟", فأجاب بأن يعفو عنه ويكون كريما معه, وقد عفا محمد صلى الله عليه وسلم عنه, هذا ديننا وشريعتنا أيها الغرب (فماذا بعد الحق إلاالضلال) .
وأذكّر السادة القراء هنا بأن أوسخ حرب ضد شريعتنا وديننا, هي تلك السرية التي تقوم بها الكنيسة العالمية في المناطق الإسلامية فقط, فهناك الملايين من الأموال المخصص لتضليل أطفال المسلمين في البرنامج الكنسي المسمى 40/ 10, وهي خطة شاملة تبدأ من المغرب العربي وشمال أفريقيا والقرن الأفريقي والسودان والجزيرة العربية بأكملها ووصولا إلى الدول الإسلامية في آسيا الوسطى وانتهاء باندونوسيا وماليزيا وآسيا النمور, إذن هناك حرب شاملة على العقيدة من قبل الغرب, ومع كل هذه الأموال والمجهودات كانت نتائجهم مخيبة للآمال, فهناك إزدياد في عدد المسلمين في الدول الغربية وبالذات أمريكا دون بذل أي مجهودات أو أموال, فنحن لا نشترى ذمم وضمائر الناس بالأموال بل نرشدهم إلى الحق, (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فاليكفر) , هذا هو ديننا أيها الغرب (فماذا بعد الحق إلاالضلال) .
أما الحرب على ما يسمى بالإرهاب فأريد أن أعطيكم بعض نتائجها أيها الغرب الظالم فمنذ أن أعلنتموها بعد غزوة منهاتن وواشنطن خسرتم الكثير قبل أن نخسر نحن, فقد خسرتم الأخلاق والفضيلة ومزاعمكم أنكم حقوقيون وتحبون العدالة, فقد رأى العالم مزاعمكم في مجازر أفغانستان والعراق ومظالم أبو غريب وغوانتنامو وبغرام والسجون السرية في أوروبا وآسيا وأفريقيا, وحتى الأطفال لم يسلموا من حربكم, وآخر الضحية هي بنتي الصغيرة البالغة من العمر 4 سنوات وأختها وأخوها وهما أيضا لم يبلغا 11, أعني أن نتائج حربكم سلبية عليكم فكل العالم ضدكم وأصبح الفرعون الأول بوش الإبن, هو الإرهابي الأول في نظر الكثير من الشعوب الغير إسلامية, فالرجل أصبح رمز للتعذيب والإجرام, وسوف يحاكم يوما ما إن شاء الله, لقد حاولتم أن تجمعوا العالم ضد الإسلام باسم محاربة الإرهاب, ولكن التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب كما زعمتم لن يؤتي أكلها في يوم من الأيام بسبب أن لديكم دولة إرهابية في المنطقة وهي الكيان