فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 1375

-إنهم يريدون الإمارة والوزارة ونحن طبعا شرطنا أن ينصفونا

-"أسأل الله أن يجمع الجميع على كلمة التوحيد"

-لقد كلفت عيسى الكيني ودجانة في هذه الجولات الأخيرة

-"أفضل أن لا تختاروا إسم القاعدة, فذلك مبرر للأمريكان لضرب الصومالين"

-سوف نتفق على إسم جيد إن شاء الله

-"إنني أنوي السفر إلى أفغانستان إن شاء الله"

-يا أخي لا تفعل ذلك, لأنه أمر خطير, ونحن نحتاجك هنا بلا شك

-"يا طلحة إنك تعرفني جيدا, لا أحب أن تجتمع قيادات العمل في مكان واحد"

-ولكن سفرك فيه مخاطر أمنية

-"عندي أوراق جديدة وإذا لم تتغير خطتي فسوف أتوكل على الله"

-يجب أن تتريث, سأستدعي الأخ الصومالي لكي يطلعك على أخبار الباكستان

-"إنني جاهز لمقابلته وسوف أنتظر قليلا من أجل ذلك"

كان اللقاء ودي جدا وتكلمنا بصراحة شديدة ولم أخفي له أي شيئ من نشاطاتي فقد أخبرته بكل شيئ, وطبعا لم أرد أن أثقل عليه فهو كان مصاب بطلقة زوكياك في كعبه, وكان يتحرك بالعكاكيز, واستمر اللقاء من بعد المغرب إلى آذان العشاء, وبما أنه أكبر مني ومعلمي سابقا في أفغانستان وهو قيادي في القاعدة قبلي, فلديه تجربة مريرة مع الصومالين في الشمال حيث بوساسو وبورعو ولاس عنود ولاس كوري وهارغيسا وكان ذلك في التسعينات وقد فشلت مهمتهم بسبب القبلية وترك ذلك الأمر تأثيرا في تعامل طلحة مع الصوماليين, شاورته في بداية الأمر في كل شيء عسى أن يساعدني ويكون بجانبي, فأنا في سفر ولم أوضح موقفي من العمل مع المحاكم لأنني لم ألتقي برجالها بعد, لقد دار نقاش طويل حول الجماعات التي تنتشر في الساحة وأخبرني بأمور كثيرة عن علاقاته بالأوجادينيين ولم تكن ناجحة طبعا, ثم بالإخوة في مقديشو وكان هنا سعي حثيث لبناء جماعة جديدة باسم الشباب ويتاقسم الطرفان أقصد كيامبوني ومقديشو المناصب حولها, وشاورني في الموضوع وأخبرته بأنني لا أريد أن أشترك في ذلك الأمر من طرف واحد, فقد أوضحت له أنني في المنطقة الفارغة ويسعدني أن أساعد أي مسلم يريد منى المساعدة, كان الأخ طلحة يسعى جاهدا لاحتوائي في برنامجه وكنت من جهتى أريد أن أوضح له أنني مستقل في القرارات التي سأتخذها بخصوص العمل في الصومال إن لم أسافر طبعا, وقد فهم جيدا أنني سأنفذ ما أراه مناسبا للجميع, لقد اقتنعت وفهمت منذ الدقائق الأولى من الجلسة أن الأخ طلحة قد ذهب بعيدا بسبب النصر الذي حصل للإخوة في الصومال وهو يفكر في بناء إدارة مستقلة عن إدارة المحاكم ويسعى إلى توحيد شباب مقديشو بشاب كيامبوني ثم التحرك للاستيلاء على جوبا السفلى ومن ثم إعلان"إمارة إسلامية"مستقلة, لم يخفي طلحة ذلك الأمر عني, ولم أفرح بتلك الإستراتيجية فهي ستفشل دون شك, لأنها تدع إلى التفرق وليس إلى التوحد, لقد فهمت عقلية الأخ تماما ولم أشجعه فيما ذهب من رأي بل ألزمت الصمت,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت