وسعيت جاهدا في إقناعه ودعوته ليذهب معي لمقابلة إدارة الإخوة المجاهدين من شباب جبهة غرب الصومال, فهم قد رحبوا بي عندما وصلت وبسبب معرفتي العميق لهم فقد عرفت أين يكمن مشاكلهم وكيف نستطيع أن ندير العمل ونستفيد من انتصارات المحاكم لمساندتهم, وقد تردد كثير قبل أن يوافق على المجيئ, ولكنه وافق على ذلك.
في اليوم التالي تحركنا جميعا إلى بيت الشيخ عبد الله رابي أمير جماعة الأوجادين, وهو أخ قديم جدا في الجهاد الأوجاديني وقد تعرض لعدة عمليات إغتيال فاشلة من قبل المخابرات الإثيوبية, وعندما بدأت الجلسة تكلم بإيجاز عن تجربته مع خلية القاعدة في الشمال وكان طلحة من ضمنها في التسعينات وقد فشلت لعدة أسباب ومنها القبلية, ثم تحدث عن تجربتنا معه في الأوجادين وكانت ناجحة, ولخص كلامه بأنهم مستعدون لتسليم الإدارة العسكرية للقاعدة وتعود الأمور كما كانت من قبل, وهذا ما كان يريده طلحة منذ البداية وقد أخبرني أن هؤلاء قبليون ولا يريدون أحدا في مناطقهم وكنت قد عارضته في ذلك, واليوم وبفضل الله قد سمع بنفسه من الإدارة العليا وهي تؤكد لنا أنها ستسلم الملف العسكري حيث التدريبات وإدارة الجبهات إلينا, ومن طرفي أكدت للأخ عبدالله رابي بأن الله يحب التعاون على البر والتقوى, وأن الشيخ أسامة سيفرح بالأمر لأنها استراتيجية القاعدة في كل العالم, واعتمدت أسلوب ذكر إسم الشيخ في المجالس الكبيرة الخاصة لكي أذكر الجميع بمن فيهم إخواننا في الجماعة بأن ذلك الرجل ما زال هو أميرنا ولم نخلع العهد, فيجب أن لا يتصرف بعضنا وكأنه غير مبال بتلك المسألة الحساسة شرعية, كما أوضحت للجميع بأن الإستراتيجية العامة هي مساعدة المسلمين المستضعفين الذين يحاربون من أجل حريتهم ودون تدخل في سياساتهم الداخلية, ومواصلة العمليات الخارجية ضد القوة العالمية التي تحاربنا, وقد وافق الأخ طلحة على الفور بأن يساعدهم ولكن عندما سيفتح الله لنا في كيسمايو, وطبعا لقد أوضح الشيخ رابي سبب عدم تدخل الجبهة الغربية وإعلان مناصرتها للمحاكم, ويعود الأمر لبعض الخلافات القبيلة وكذلك أكد لي أن كل قيادات الأوجادين قد شاركوا بصفة فردية في النصر وهذا ما حصل فعلا, وشكرته كثيرا لإعطاءه الوقت لنا, وأكدت له أنني سأكون على اتصال بهم وسوف أبدأ دورة صغيرة للمصابين من أبناء الأوجادين كي نعلمهم مهنة عن كيفية تصليح الهواتف الجوالة لكي يستطيعون كسب الرزق, لأن ملف المصابين والمهاجرين هي التي تشغل القيادة العامة, وكان الأخ شريف (خالد) حاضرا, وقد تواجد هذا الشاب في جبال كاريشيغوت في التيسعينات وكان صغيرا وقتها ووالده الشيخ عمر رجل من المجاهدين وقد استشهد في سبيل الله, وخالد الشريف هو سجين سابق لدى الأمريكان في جيبوتي ويتولى مسؤولية الأمن للجماعة, وتحدثت معه على جنب بخصوص الدورة ورتبنا بأن يبدأ المهندس عمر مختار بعمل دورة تقنية للمصابين ثم سنتبع بعد ذلك دورات خاصة للخلايا في المدن, لقد حضر الجلسة الأخ المسؤول عن العلاقات الخارجية وهو الأخ عبدالقادر مكتب, وتكلمت معه بخصوص جمع التبرعات للجبهة والسبل التي ستجعل من العالم الإسلامي يسمع ويفهم عما يجري في الأوجادين حيث تطرقنا إلى موضوع الإعلام واتفقنا أن نخصص بعض الشباب الأوروبين لإعطاءهم بعض الدورات في ذلك إن وجدنا الفرصة, كما اتفقنا على وضع برنامج للقاءات, فالشيخ رابي يوشك أن يتخلى عن القيادة وهناك مجهود لانتخاب قيادي جديد من الجيل الصغير وهو الأخ إبراهيم الذي كان أسيرا في أمريكا لعدة سنوات, وكان الأخ في مكة المكرة يؤدي العمرة, وأكد