فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 1375

لي بأن هناك لقاءات وفعاليات مهمة ستجري في الأسابيع القادمة وسوف يأتي جميع الشباب المجاهدين من كينيا وإثيوبيا والصومال الغربي وجيبوتي ليلتقوا في مقديشو لكي ينتخبوا قائد جديد, وهذا الأمر مهم جدا, فالأوجادينين ينتخبون قياداتهم ولا يفرض عليهم, ومن ثم شكرناهم وتحركنا على أمل أن ننفذ ما اتفقنا سابقا, لقد أكدت للأخ طلحة أن الكرة بملعبنا الآن ولا يجب أن نخيب آمال هؤلاء الشاب.

لقد اجتهدت لمعرفة ما يجري داخل الجماعات الجهادية سواء كانوا شباب الشيخ (القاعدة) وهم يعدون بأصابع اليد, أو أهل كيامبوني أو أهل مقديشو (الشباب) وهم بالألوف ويتبعون نهجنا مباشرة وهم تحت قيادتنا, إنني لا أعتبرهم من القاعدة الأم لأنهم يمتلكون قيادة مركزية منفصلة, ولكنهم متعاونون من الدرجة الأولى حيث لا يستطيع أحد أن يفرق بيننا وبينهم, وبعض قيادتهم قد تعهدوا مع الشيخ عندما ذهبوا لأفغنستان قبل غزو القوات الأجنبية لها. حاولت معرفة مدى شرعية ما يجري في المنطقة لأنني ممن يريد جهاد صافي وخالي من الشبهات لذا اتجهت إلى قيادة جبهة الأوجادين لأن هؤلاء يدافعون عن أرضهم وعرضهم ويواجهون صلبيون ينتهكون حرماتهم وجهادهم واضح جدا, فلا غبار في جهاد الأوجادين. ولكي يتضح الصورة كاملة لديّ, عملت جلسة أخرى مع الشيخ حسن تركي, وكنت قد خططت بأن ألتقيه لوحده فقط, ولكن يبدو أن سلطات طلحة كانت تسيطر على أي قرار داخل الجبهة الكامبونية, وهكذا استدعى الشيخ حسن الأخ طلحة لحضور الجلسة وكأنها جلسة لم الشمل وإجباري على النزول تحت مخططات الأخ طلحة, لقد تعجبت لأنني لم أنسق مع الشيخ بأن يحضر طلحة, وعلى الفور فهمت أن هناك أمور تجري وراء الكواليس ولا أعرفها جيدا وحان الوقت لكي أسمع من الجميع حتى إلى آراء الجنود لكي أعرف ما يجري بالضبط, وطبعا لم تدم الجلسة طويلة فقد بدأ الشيخ حسن تركي الجلسة بالنصيحة وذكر فضل طلحة على العمل الجهادي وذكر فضلي على مناصرة الإخوة ثم تطرق إلى لمّ الشّمل, وكان واضحا عندما تحدث عن الإمارة وكنت قد وجدت بعض المعلومات سابقا بأن الشيخ حسن عندما أرسلنا أخ ليقابله ويناقش معه موضوع كيامبوني أخبره بكلام واضح"إذا جاء هارون, فهو النائب, وطلحة يبقى الأمير", وطبعا لم أهتم بذلك الأمر من قبل, وألغيت حينها موضوع الدخول إلى الصومال لألا يكون هناك تنافسا بيني وبينه, وبالعكس كنت قد رتبت على الذهاب إلى أفغانستان مع بعض الشباب, لأكون بعيدا عن مشاكل الصومال, وهذا ما يحصل عندما يتواجد قائدان في سفينة واحدة, ولذا لم أكن أرغب في الركوب في تلك السفينة بل خططت لأن أقود سفينة أخرى في محيط آخر, لكي أبعد عن مشاكل التنافس في الإمارة, وعملت هذه الجلسة مع الشيخ بالذات لكي أوضح موقفي مما يجري, ولكن حصل عكس ما ترجيت, فقد ظهرت هذه المسألة من جديد, حيث أكد الشيخ حسن تركي نفس المفهوم"يجب أن تعملوا مع بعض فأنتم شباب الشيخ, وهناك الأمير والنائب", ولم يتطرق في هذه الجلسة للأسماء ولكنني فهمت مراده مباشرة, وقد حزنت كثيرا لأنني لست هنا من أجل قيادة أو إمارة فأنا لا أهتم بذلك, قدر ما أهتم لمساعدتي إخواني في التقدم والرقي في العمل الجهادي الصافي, ولم أظهر للشيخ أي رد فعل, كما علمت أنه موجه من طرف معين, وقد أخبرته أنني مهتم بجبهة غرب الصومال, وهو قد مال لرأي طلحة, فيجب أن نكمل موضوع الصومال والجنوب أولا, واستأذنت من الإثنين وغادرت ولم أتردد كثيرا لذلك المركز بعدها, فأمنياتي وسلامتي وضعتها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت