فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي الحقيقة أن الحرب التي دارت بين المحاكم وزعماء الحرب والتحالف الشيطاني كان حرب من أجل الحق وقهر الظلم والدفاع عن الحرمات وإثبات الشريعة وإظهار هوية المسلمين الصومالين, ولم تكن حرب ردة كما أرادها البعض, وكما قلت هناك مشكلة في بعض المجاهدين الذين يربطون القتل بالتكفير أولا ثم يتبعون ذلك بإحلال الدم, وهذا غير صحيح في شريعتنا فالقتال ليس مرتبط بالكفر فقط, فالله قد أمرنا أن نقاتل قطاع الطرق وهم على دين الإسلام, ونقاتلهم إمتثالا لحد الحرابة, والرسول أمرنا وأشار إلينا أن نقاتل الخوارج وهم مسلمون, والإمام الحسين عليه السلام خرج ليقاتل الحكام الظالمين له وهم مسلمون, وأبو بكر رضي الله عنه قاتل من تلفظ بلا إله إلا الله وجحد حق الزكاة, فليس هناك داعي لربط القتال بالكفر, وثانيا ليس كل كافر يقتل وهذه هي النقطة الرئيسية التي يجهلها كثير من المجاهدين من الجيل الجديد, وكنت أجد صعوبات كثيرة في توضيح هذه النقطة مع الشباب الذين لم يسمعوا من أمراءهم في يوم من الأيام إلا القتال والكفر والردة, وأن الرسول أتى بالسيف فقط, وجئتكم بالذبح فقط وهلم جر, حيث يجمع كل تاريخ الرسول في القتال فقط ويعزل المواقف الإنسانية والسياسية والإجتماعية لهذا الرسول الكريم, وكأن الأمور هي أبيض وأسود فقط, ونسي هؤلاء أنه الرسول هو المأمور وحده بقتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله, ويقوم مقامه في التنفيذ الإمام والخليفة وليس آحادي من الناس تنفيذ مثل هذا الحديث فهو خاص بجهاد الطلب وليس الدفع, أما في حالة الدفع فيمكن لأحدنا أن يجاهد لوحده دو جماعة المسلمين (فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك) , فلا ينبغي لمن يجهل حقيقة السنة النبوية وكيف فسر صلى الله عليه وسلم بأفعاله هذه المسائل أن يخوض في تكفير وقتل من هبّ ودبّ, والسبب في هذا التشدد هو أن الشباب وضعوا الكفر العالمي في سلة واحدة من ناحية التعامل مع المسلمين وهذا غير صحيح, فهم كفار جملة وتفصيلا وفي حانة واحدة عقديا ولكنهم ليسوا في حانة واحدة في التعامل مع الملفات السياسية والفكرية وحتى الاجتماعية فقد أحل لنا أن نتزوج من أهل الكتاب وبوش وأنصاره من هؤلاء, فكيف نتزوج من عدوتنا؟ , وهناك فضاء واسع في دول غربية لنشر الإسلام والناس يدخلون في دين الله أفواجا, لذا لا يجب أن نربط أمر الكفر بالقتل فالأمرين مختلفين, وليسوا الكفار كلهم سواء, والله يقول (ليسوا سواء من أهل الكتاب) , لقد كنت مصمما إلى حد النهاية وجازما في إظهار الوجه الحقيقي للقاعدة لهؤلاء الشباب الجدد لألا ينزلقوا في المتاهات, ثم بعد عشرون سنة يندمون لأنهم سيكشفون أنهم سفكوا دماء الأبرياء, ومنذ إنضمامي للقاعدة كنت واضحا فيمن أقاتل ومن لا أقاتل ولا أنهج نهج الذين يكفرون لمجرد الخلاف في الرأي, وهؤلاء لم يفهموا فقه الحوار والاستماع إلى الآخر ولو كان عدونا, إن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كان يسمع لألد أعداءه من المشركين, وهناك مقولته المشهورة للوليد ابن المغيرة, عندما قال له"قل يا أبا الوليد", كان واضحا أنه سيمع لمقالته ولن يتكبر ولو كان الذي أمامه كافرا, إن كثير من الشباب المتحمس لدماء المسلمين يجهلون كيف يتعاملون مع الكفار على مختلف أصنافهم , فهناك الحربي والسلمي والمنافق والذمي ومن ليس له دخل بما يجري بيننا وبين الإدارة الأمريكية, شرحت للشباب أننا بشر ولنا مبادئ ولا ينبغي أن نتحمس مع الجيل الشبابي مخافة أن نخسره, فلنخسرهم ويبقى المبادئ المحمدية الفاضلة كما هي, اجتهدت كثيرا في توضيح الفكر السائد بأن القتال في الصومال هو قتال ردة بأنها فكرة زائفة, بل الصحيح أننا نقاتل قطاع طرق وبعض