فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يتعاملون مع شباب من القاعدة لهم نظرة واحدة حول المسائل, وطبعا لم تكن قيادة المحاكم لتجرأ على متابعة من قام بذلك الفعل وخاصة عندما فهمت أن هؤلاء وراءهم جماعات مقربة من الإخوة المتشددين.
لم ينتهي تهور وتجاوز بعض هؤلاء المتشددين لحدود الله هنا, بل واصلوا عملياتهم الفاشلة التي لم تزد إلا عبأ ومشاكل لرجال المحاكم, فقد كرروا فعلتهم وقتلوا إمرأة عجوزة تعمل مع هيئة نصرانية وهي في الصومال منذ 30 سنة, لقد تحرينا هذه الأفعال وكتبت تقارير بأن مثل هذه الأعمال الغير مسؤولة لا تفيد الإسلام في أي حال من الأحوال, بل تزيد الفرقة والانشقاق, فنحن لدينا سلطة تنفيذية نعتقد أنها تحكم بالكتاب والسنة ولا ينبغي أن يلجأ بعضنا لأخذ القانون بيده وتنفيذ الحدود على الناس بأيديهم بل يجب مراجعة الجهة المسؤولة والقضاء وهذا ما ينصح به الشيخ أسامة دائما في أشرطته, ولنا في رسول أسوة حسنة, فقد عاش مع المنافقين وعرف أنهم كفار باطنيين بوحي من الله ومع ذلك لم نسمع أن مسلما قدم إلى قتل مواطن في دولة الرسول دون إذنه فذلك سيؤدي إلى الفوضى, ونعلم أن الإغتيالات في عهد الرسول كان بأمر منه فقط وليس هناك إجتهاد أبدا في الدماء, وهذا ما لم يحصل بخصوص المرأة العجوزة بل قتلوها في منطقة (إيس-أو إيس) سوس, ثم لم نلبث حتى ألقت أجهزة الأمن القبض على الفاعل, وماذا كان الرد برأيكم من قبل المتشددين الذين كانوا يتعاملون مع بعض إخواني, قرر بعضهم بكتابة رسالة تهديد لمسؤولي الأمن لدى المحاكم وهو من يمد المجاهدون بالسلاح, ومن جهة أخرى عليه مسؤلية حماية كل مواطن في الدولة سواء كان كافرا أو مسلما, فكتبوا له رسالة وهددوه بالقتل إن لم يطلق صراح الأخ المعتقل, ومثل هذه الأفعال تؤدي إلى التحارب بين المسلمين, لقد فهمت أن هناك تيار تشددي يزعم أنه تابع للقاعدة وربما وعن جهل بالحقيقة يساند مثل هذه الأفكار, ولم يكن هذه المرة الأولى التي تلجأ هذه التيارات إلى كتابة الرسائل التهديدية فقد أحرجونا لقصر نظرهم في مصالح المسلمين ومصالح الدولة بل تجاوزوا إلى كتاب رسائل موجهة لسياسيين مسلمين وسفراء للدولة الكينية لدينا وهددوهم بالقتل ولا أعرف ما معنى اتخاذ القتل الوسيلة الوحيدة لتفهيم الناس الدين؟ , هل انتهيى الوعظ والنصح والإرشاد والحوار؟ , يا للعجب! , ولماذا أمرنا أن ندعو إلي دين الله بالحكمة والموعظة الحسنة؟ , وهذه الدعوة موجه لغير المسلمين فما بالك بالمسلم؟ , (فقولا له قولا لينا) , هذا للطاغية فرعون فمابالكم بالمسلمين هذا هو السؤال؟ , وحتى لو كفّروا هذا المسلم بسبب جهلهم, فلا يعني أن دمه وماله حلال دون الرجوع إلى السلطة الحاكمة.
كان من واجبي كأمين سر القاعدة وبسبب معرفتي الكاملة بفكر القاعدة وأقصد هنا فكر الشيخ أسامة بن لادن والمنبثق من فكر الشيخ عبد الله عزام وهو إمامنا ولم يكن تكفيريا في يوم من الأيام, لذا تدخلت لمواجهة هذا التيار التشددي السطحي, وكنت أطمّن رجال المحاكم بأن هؤلاء عددهم قليل وسوف نحتويهم بإذن الله, ومن جهتهم كانوا يفرحون لأن هناك من يسمعهم ويريد مساعدتهم وليس التدخل المباشر في برامجهم. لقد وصل ببعض إخواننا المتشددين بأن فكروا بالأمور السلبية حيث تحاكموا إلى التخيلات ووضعوا دولة الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة على جهة والمحاكم على الجهة الأخرى لكي يقارنوا, وبذلك بدأوا يحاربون جسم المحاكم الحقيقي سرا بحجة أن الشريعة لم تطبق بالكامل, وهذا ما فعله الخوارج بالإمام علي, وليس هذا جديد لدينا, وربطوا تطبيق الشريعة بإلغاء تجارة القات والسيجارة