فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والمنكرات العادية, ولم يفهموا أن الشريعة ليست هي الحدود فقط, بل قتل الذمي من الشريعة وقتل العواجز من النساء من الشريعة إنهم لا يرون في الشريعة إلا ما يوافق آراءهم وجهلوا في لحظة بأن أساس قيام المحاكم هي للحكم بالشريعة فهي تسمى المحاكم الإسلامية وهي متواجدة منذ زمن بعيد, وهي التي إستضافتهم من كيامبوني بالنسبة لشباب الجنوب وهي التي فتحت لهم الفضاء الواسع بالنسبة لشباب مقديشو والشماليين, كيف ينسون أنهم ضيوف المحاكم؟ , لقد كان الأمر غير طبيعي في بداية الأمر, فهناك التيار التشددي ثم التيار القبلي ثم التيار المختلط بين التجار وقضاة شرعيين لقد كان الأمر عجيب جدا. لقد تساءلت مرارا وتكرارا كيف سيندمج هذه التيارات كلها مع بعض؟. هناك طبعا التيار الذي يسعى لمصلحته الشخصية فقط, وعرفت حينها أن المهمة التي ألقيت علينا كبيرة, فالناس ينظرون إلينا نحن شباب الشيخ أسامة بأننا قدوة وأي خطأ سيلصق بنا وبالشيخ, وبسبب علاقتي بكل التيارات في الساحة الصومالية بدءا من الأوجادينين وأهل مقديشو وأهل كيمامبوني وشباب الشمال والشباب المهاجر وبسبب علاقتي بالكثير من الشيخصيات الرئيسية في الصومال كان وضعنا ممتاز لأننا نقوم بدور الوساطة وإبعاد الشبهات وتعريف الناس بحقيقة الجهاد وتعريفهم بكل شباب القاعدة مهما كان ذلك الشخص.
لقد واجهت بعض المشاكل مع أعز المقربين لي لأنني قد وضحت منهجي أمام الجميع وكان هذا الأمر محرج لهم, ولكن في نفس الوقت واصلت اللقاءات الحركية عندما يطلب منى ذلك فمن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه, وهذا ما أفادني فكنت لا أتدخل في أي مشكلة قبل أن أستدعي لذلك, لقد عملنا جلسات طويلة لبناء مجلس الشورى الجديد لجماعة كيامبوني, ولم أترك أي مهاجر أعرف أنه قيادي ولو كان خفي, فقد نصحت الإخوة بالحضور وتقديم آراءهم وقد نظر بعضهم لهذه الخطوة أنها تحدي, ولكن تبين لهم اليوم أن كل من حضر تلك الجلسة من طرفنا قياديون من الدرجة الأولى وقد تولوا مسؤوليات كثيرة بعد الإنسحاب الكبير والتيه وما إلى ذلك. لقد حصل هناك تغيرات كثيرة منذ أن وصلت وبعض الناس لم يرحبوا بي طبعا لأنني كنت صريحا فيما يخص تقسيم الأعمال وأردت أن يتولى الصومالين كل المسؤوليات السياسية والاقتصادية والإدارية ونحن نكتفي فقط بالتدريبات العسكرية وتجهيز القيادات الميدانية وقد سيئ فهمي بسبب أن التيار الثاني استغل حماس الشباب وهاجمني أثناء الجلسة وبدأ يطلق الإشاعات بأنني أريد تفرقة المجاهدين ووضع مفهوم جديد حول المهاجرين والأنصار, ولكن كل المنصفين من الشباب في تلك الجلسة فهموا مرادي فنحن لسنا كالأئمة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين, كما لسنا مثل السعدين وأبناء الأنصار من الأوس والخزرج رضوان الله عليهم أجمعين, فهؤلاء فهموا معنى الإسلام وقبول المهاجرين, أما في الصومال فالقبلية هي السائدة رغم أنف كل من يخفي ذلك, وأردت أن نقسم الأمور ويعطى كل ذي حق حقه, وقد فهم من حضر أن من يهاجمني هو من يمنع الاندماج مع المحاكم مطلقا بل يريد بناء"إمارة إسلامية جديدة", وسوف يظهر ذلك بعد مدة قصيرة.
لقد قاومت كل المحاولات التي أريدت منها عزلي عن محيطي بسبب أنني لم أقبل بالانخراط في البرنامج الجديد, وفي نفس الوقت رفضت كل المناصب التي عرضت علي لألا يفهم الخصم أنني أسعى لذلك, لقد عزمت إدارة كيامبوني